2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهد إقليم سيدي قاسم، اليوم الثلاثاء 27 يناير الجاري، فيضانات مفاجئة تسببت في غرق عدد كبير من الحقول الفلاحية، وانقطاع عدة محاور طرقية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع مع استمرار التساقطات المطرية.
وأفادت مصادر محلية أن مناطق بلقصيري ودار الكداري والمساعدة سجلت غرق مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية، ما ألحق خسائر مهمة بالفلاحين.
وفي الوقت الذي كات الأنظار تتجه نحو نهري سبو وبهت، فاجأ واد الردم الساكنة والسلطات بعد أن فاض عن مجراه، وغمرت مياهه القنطرة المتواجدة بجماعة زيرارة، على مستوى مدخل مدينة سيدي قاسم، ما أدى إلى قطع الطريق الرابطة بالمنطقة وشل حركة المرور.
وامتدت فيضانات واد الردم إلى حقول بجماعات بلقصيري ودار الكداري والحوفات، مخلفة أضرارا واسعة في المزروعات، في ظل تحذيرات من أن الأيام المقبلة قد تشهد وضعا أكثر خطورة بسبب توقعات باستمرار الأمطار.
وسُجل أيضا انقطاع الطريق الرابطة بين بلقصيري والقنيطرة، وتحديدا على مستوى جماعة المكرن، إضافة إلى قطع الطريق بجماعة لالة يطو، ما زاد من عزلة عدد من الدواوير وصعب تنقل الساكنة.
وأكد مصدر “آشكاين” أن الفيضانات تسببت في تضرر عدد من الحقول وغرق بعض قطعان الماشية، فضلا عن تضرر منازل بسبب تسرب المياه وارتفاع منسوبها بشكل مفاجئ.
وفي ظل هذا الوضع، استحضرت الساكنة المحلية فيضانات الغرب سنة 2009، معبرة عن تخوفها من تكرار نفس السيناريو، خاصة في حال استمرار التساقطات بنفس الوتيرة.

ويرتقب أن يزيد الوضع تعقيدا مع ارتفاع منسوب مياه واد سبو الذي بات مهددا بدوره بالفيضان، ما قد يؤدي إلى كارثة حقيقية بالمنطقة، إلى جانب واد بهت الذي سجل بدوره ارتفاعا مقلقا في مستوى المياه.
وتتواصل حالة الترقب وسط الساكنة، في انتظار تدخلات وقائية عاجلة للحد من الخسائر أو التقليل منها قدر المستطاع، وتفادي سيناريوهات أكثر خطورة قد تعيد إلى الأذهان واحدة من أقسى الفواجع الطبيعية التي عرفها إقليم الغرب خلال العقود الأخيرة.
