لماذا وإلى أين ؟

هذه هي الإجراءات المطلوبة من المهاجرين لتسوية وضعيتهم بإسبانيا

يفتح مشروع مرسوم استثنائي، صادقت عليه الحكومة الإسبانية مبدئيا، الباب أمام تسوية جماعية لوضعية أكثر من نصف مليون مهاجر غير نظامي، يُرتقب أن يشكل المغاربة نسبة وازنة منهم، عبر تمكينهم من وثائق إقامة قانونية تتيح العمل والولوج إلى الحقوق الأساسية.

وجاء هذا الإجراء بعد اتفاق سياسي بين حزبي بوديموس والعمال الاشتراكي الإسباني (PSOE)، يقضي بتمرير التسوية عبر مرسوم يعرض على مجلس الوزراء وفق مسطرة استعجالية، دون المرور عبر البرلمان، بهدف تقليص آجال المصادقة وتسريع تنزيل القرار.

وبحسب المعطيات الرسمية، لن يدخل المرسوم حيز التنفيذ بشكل فوري، إذ يحتاج إلى استكمال مساره القانوني ونشره في الجريدة الرسمية، إضافة إلى إعداد منصة إلكترونية خاصة بالعملية وتكوين موظفي مكاتب الهجرة. وتُرجح أغلب القراءات انطلاق استقبال الطلبات ابتداء من أوائل أبريل المقبل، وفي أقصى الحالات خلال شهرين.

ولا تشترط هذه التسوية الجماعية التوفر على عقد عمل، باعتبارها تختلف عن مساطر التسوية الفردية المعمول بها سابقا، وهو ما يشكل أحد أبرز عناصر التسهيل التي جاء بها المشروع.

وفي ما يخص الوثائق المطلوبة، تقتصر العملية على ملف مبسط يتضمن أساسا شهادة حسن السيرة من بلد الأصل، ووثيقة واحدة على الأقل تثبت التواجد فوق التراب الإسباني خلال الخمسة أشهر السابقة لتقديم الطلب، مع شرط الإقامة قبل 31 دجنبر 2025. ويمكن إثبات ذلك عبر وصفة أو موعد طبي، تذكرة نقل، تحويل مالي، أو وثائق السكن والكهرباء والماء، وكل ما يحمل اسم المعني بالأمر وجواز سفره.

ويستفيد من التسوية أيضا من وصلوا إلى إسبانيا خلال شهري نونبر أو دجنبر، شريطة استكمال مدة خمسة أشهر من الإقامة عند تاريخ إيداع الطلب. وفي هذا الإطار، إذا فُتح باب الترشح في فاتح أبريل، فإن من دخلوا البلاد قبل نونبر سيكون بإمكانهم التقدم مباشرة، بينما يتعين على من قدموا في نونبر أو دجنبر الانتظار إلى غاية استيفاء المدة القانونية، مع استمرار العملية إلى غاية 30 يونيو المقبل.

وبخصوص آجال البت في الملفات، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإدارة ستفصل في الطلبات داخل أجل لا يتجاوز 15 يوما، وبمجرد التوصل بقرار القبول، يصبح من حق المستفيد العمل بشكل قانوني والولوج إلى الرعاية الصحية، دون انتظار استكمال باقي المساطر الإدارية.

أما فيما يتعلق بالقاصرين، فسيستفيدون من التسوية رفقة آبائهم، مع منحهم إقامة تمتد لخمس سنوات، وفقا لتعديلات قانون الهجرة المعمول بها منذ 20 ماي 2025، في حين يحصل الراشدون على إقامة مؤقتة.

وفي ما يتعلق بحالات الطرد، ينص المشروع على تجميد قرارات الطرد الإداري فور إيداع طلب التسوية، بينما لا يشمل القرار حالات الطرد الجنائي، التي تظل سارية المفعول.

ويعيد هذا المشروع إلى الواجهة تجربة تسوية سنة 2005 التي شملت أزيد من 500 ألف مهاجر، ويعكس توجها حكوميا نحو مقاربة إدماجية، تروم إنهاء الهشاشة القانونية، وتعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين المقيمين بإسبانيا.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x