2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم الفترة 2024-2025 عن حصيلة مقلقة في ملف مراقبة التصريح الإجباري بالممتلكات، مسجلاً استمرار فئات واسعة من الملزمين في التهرب من هذا الواجب القانوني رغم التدابير الزجرية والتحسيسية المتخذة.
وأفاد التقرير، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7476 مكرر، بأن المحاكم المالية تمكنت من حصر عدد الملزمين المخلين بواجب الإدلاء بتصاريح بداية المهام ونهايتها، بالنسبة لفئة الموظفين والأعوان العموميين، في ما مجموعه 8.116 ملزماً، وهو رقم يعكس تحديات ملموسة في تنزيل مقتضيات تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح المجلس، في معرض تفصيله لهذه الحصيلة، أن التفاعل مع إجراءات تسوية الوضعية لا يزال دون التطلعات؛ حيث لم يمتثل سوى 39 في المائة من هؤلاء الملزمين المخلين بعد إخبار السلطات الحكومية المعنية بوضعيتهم، في حين لا تزال النسبة الأكبر، والتي تمثل 61 في المائة من إجمالي المخلين، في حالة عدم امتثال لواجب إيداع التصريح بالممتلكات. وأكد المجلس أن المحاكم المالية تباشر حالياً كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بإنذار هؤلاء المخلين، سواء تعلق الأمر بواجب التصريح الأولي عند تسلم المهام، أو واجب التجديد الدوري كل ثلاث سنوات، أو واجب التصريح النهائي عند مغادرة الوظيفة.
وتندرج هذه الرقابة الصارمة في إطار الاختصاصات المخولة للمحاكم المالية بموجب الفصل 148 من الدستور، حيث يسعى المجلس من خلال تتبع منظومة التصريح بالممتلكات إلى إرساء نظام محكم للقيادة والتدقيق يضمن الشفافية في تدبير الشأن العام وتتبع نمو ثروات الملزمين. وأشار البلاغ إلى أن المجلس يواصل تفعيل مساطر الإنذار المباشر، التي قد تليها عقوبات إدارية أو إحالات على القضاء المختص في حال استمرار حالة الامتناع، وذلك لضمان التنزيل الأمثل للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الحرص على قيام المجلس الأعلى للحسابات بمهامه الدستورية في مجال تدعيم قيم الحكامة الجيدة والمساءلة.