لماذا وإلى أين ؟

بنجلون: قانون المحاماة أعد في ليل وفرض على مكتب جمعية المحامين للتستر عليه (فيديو)

انتقد المحامي عمر بنجلون، عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بشدة المنهجية التي اعتمدتها وزارة العدل في إعداد مسودة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، واصفاً إياها بـ “المقاربة التسترية واللادستورية” التي تمت في غياب تام للمشاركة الفعلية للمهنيين.

وأوضح بنجلون، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، أن هذا المشروع أُعد “في ليل” من طرف مصالح الوزارة وطُرح على رئيس مكتب الجمعية وفرض عليها أن تتستر عليه، وهذا اختلف معه المحاميون والمحاميات أولا داخل مكتب الجمعيىة توصيات المؤتمر الوطني للمحامين بطنجة الذي دعا إلى إخراج المسودة للعلن باعتبارها “دستور الدفاع” الذي يهم كافة أفراد المجتمع وليس المحامين وحدهم.

وأكد بنجلون أن هذه المنهجية “الإقصائية” تسببت في أزمة ثقة بليغة بين الجسم المهني والحكومة، مشيراً إلى أن الانفراد بالتشريع في ملف بهذه الحساسية يضرب مبدأ فصل السلط وتوازنها في الصميم، خاصة وأن أغلب من أشرفوا على إعداد النص داخل الوزارة هم من سلك القضاة الذين يميلون، حسب تعبيره، إلى المنطق الضبطي والولاء للمؤسسات القضائية على حساب استقلالية وحصانة الدفاع.

واعتبر ذات المحامي، أن استعجال الوزارة في تمرير هذا القانون، في وقت سحبت فيه مشاريع قوانين أخرى هامة مثل “الإثراء غير المشروع”، يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من وراء هذه السرعة، ملمحاً إلى وجود إرادة لفرض واقع تشريعي جديد يحول المهنة من رسالة حقوقية مستقلة إلى مجرد قطاع خدماتي خاضع لسلطة الوكيل العام ووزارة العدل.

وفي سياق تبريره لمطلب “السحب الفوري”، شدد بنجلون على أن الرفض المهني لا يقتصر على مواد بعينها، بل يمتد ليشمل “الفلسفة” التي بني عليها المشروع والمنهجية التي طُبخ بها، مؤكداً أن المحامين المغاربة لن يقبلوا بتمرير “فضيحة تشريعية” تمس بحقوق المواطنين في الولوج إلى عدالة حرة ومستقلة.

وخلص إلى أن الصمود المهني الحالي والتوقف الشامل عن العمل هو رد فعل طبيعي على محاولة “تطويع” البدلة السوداء، داعياً الحكومة إلى استعادة رشدها السياسي وسحب المشروع لفتح نقاش وطني شفاف يضمن حماية المكتسبات الدستورية التي حققها المغرب منذ خطاب 9 مارس ودستور 2011.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x