2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انتقدت وسائل إعلام إسبانية بشدة طريقة تعامل حكومة بيدرو سانشيز مع حادث سفينة النفط الروسية “الشبح” في مضيق جبل طارق، معتبرة أن مدريد اكتفت بالمراقبة فقط، في وقت تولّت فيه فرق الإنقاذ المغربية عملية التدخل وقطر السفينة نحو ميناء طنجة المتوسط.
ويتعلق الأمر بناقلة النفط “Chariot Tide”، وهي سفينة قديمة تابعة لما يُعرف بالأسطول الروسي “الشبح”، وترفع علم موزمبيق، وتخضع لعقوبات أوروبية وبريطانية. وقد تعرضت السفينة لعطب تقني خطير بينما كانت تحمل أزيد من 425 ألف برميل من منتجات نفطية روسية، ما جعلها تنجرف في واحدة من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وبحسب الصحيفة الإسبانية “Libertad Digital“، فقد طلب طاقم السفينة المساعدة من السلطات المغربية، التي سارعت إلى تفعيل عدة قاطرات بحرية لتأمين الوضع وتفادي كارثة محتملة. وشاركت وحدات متخصصة في عملية القطر والإنقاذ، ما مكّن من السيطرة على السفينة ومنع خروجها عن التحكم داخل المضيق.
في المقابل، لم تتدخل إسبانيا سوى عبر إرسال سفن تابعة لهيئة الإنقاذ البحري للقيام بمهام المراقبة فقط، رغم أن السفينة مدرجة ضمن لوائح العقوبات الأوروبية. هذا الموقف أثار تساؤلات وانتقادات واسعة في الإعلام الإسباني، الذي اعتبر أن مدريد فوّتت فرصة حجز السفينة والتحقيق في حمولتها.
وقد زادت العملية من قلق الهيئات البيئية في جنوب إسبانيا، التي حذرت من مخاطر “أسطول الظل” الروسي على السواحل المتوسطية، قبل أن تنتهي المهمة بنجاح بوصول السفينة إلى ميناء طنجة المتوسط.
وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن المشهد بدا محرجًا لإسبانيا، خاصة في ظل تحركات دول أوروبية أخرى، مثل فرنسا، التي اتخذت إجراءات أكثر صرامة ضد سفن مماثلة.