2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تسببت الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير في أضرار كبيرة لحقت ببناية المحكمة الابتدائية، خاصة على مستوى الأرشيف القضائي، نتيجة ارتفاع منسوب المياه بالمناطق المحيطة، وعلى رأسها محور طريق العرائش.
وأفاد مصدر من المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير بأن المحكمة تضررت بشكل ملحوظ بحكم تموقعها داخل المجال الذي اجتاحته مياه الفيضانات، مؤكدا أن الأضرار شملت مرافق أساسية داخل المؤسسة.
وأوضح المصدر، الذي تحدث لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن الأرشيف القضائي كان من أكثر المرافق تضررا، بالنظر إلى وجوده بالطابق التحت-أرضي، مشيرا إلى أن “الأرشيف تضرر بشكل كبير بحكم تواجده في الطابق التحت-أرضي، فيما المحكمة متضررة بشكل كبير نتيجة الفيضانات التي اجتاحت المدينة، خاصة بمنطقة طريق العرائش”.
وبحسب المصدر ذاته، فإن حجم الخسائر لم يُحدد بشكل نهائي إلى حدود اللحظة، موضحا أن “الأرشيف تضرر بشكل كبير، لكننا لحدود الآن لا نعرف حجم الضرر بشكل دقيق”، في انتظار استكمال المعاينات التقنية.
وأكد المصدر أن أطر المديرية الإقليمية للعدل التحقت بالمحكمة من أجل الوقوف ميدانيا على حجم الأضرار، مبرزا أنه “يجري حاليا محاولة الدخول إلى المحكمة بعد وصول أطر المديرية الإقليمية للعدل من أجل إنجاز معاينة دقيقة وتحديد مستوى الضرر”.

وأضاف أن الإدارة القضائية شرعت في تعبئة الموارد الضرورية للتعامل مع الوضع الاستثنائي، موضحا، “نحن الآن بصدد توفير الإمكانات البشرية واللوجستيكية من أجل القيام بالمتعين”.
وأشار المصدر إلى أن المعطيات الأولية، المستقاة من آخر الموظفين الذين غادروا المحكمة أثناء الفيضانات، تؤكد خطورة الوضع.
وأوضح في هذا الصدد أن الأمر لا يتعلق بوثائق عادية، بل بأصول ذات طابع قانوني حساس، وأوضح، جوابا على سؤال لماذا لم يتم اعتماد الصيغ الإلكترونية، “حين نتحدث عن الأرشيف، فإننا نتحدث عن أصول أحكام يتم حفظها ورقيا”.

وبخصوص المساطر المعتمدة في مثل هذه الحالات، شدد المصدر على أن الوضع يندرج ضمن “حالات القوة القاهرة”، و”سيتم اعتماد المسطرة الجاري بها العمل في هذا الشأن بخصوص الوثائق التي أتلفت”.
وتابع، “سننسق مع الوزارة، وبعد ذلك سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.
وتأتي هذه الأضرار في سياق وضعية مناخية استثنائية عرفها إقليم العرائش، حيث رفعت السلطات حالة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير بعد الارتفاع الكبير في منسوب وادي اللوكوس، بفعل التساقطات المطرية الغزيرة، مع تعبئة مختلف المصالح لحماية الأحياء السكنية والمرافق العمومية من مخاطر الفيضانات.

كان يجب إفراغ الإدارة والمحكمة هذا دور المسؤولين؟
كذلك يجب رقمنة.