لماذا وإلى أين ؟

صمت يثير التساؤلات.. لماذا “تجاهلت” الحكومة فاجعة القصر الكبير؟

تواجه الحكومة انتقادات واسعة بسبب طريقة تعاملها مع مخلفات الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد مؤخرا، والتي ألحقت أضرارا جسيمة ببعض المدن، وبشكل خاص في مدينة القصر الكبير وإقليم سيدي قاسم…

وبينما كانت الصور القادمة من القصر الكبير تنقل مشاهد قاسية لمناطق غمرتها السيول والفيضانات؛ وعلى الرغم من حجم الخسائر التي طالت البنية التحتية والممتلكات، بل ونزوح جماعي للساكنة، لا يزال الصمت يطبع الموقف الرسمي، حيث لم يصدر عن السلطة التنفيذية أي موقف يحدد حجم الأضرار أو يعلن عن خطة تدخل استعجالية للمناطق المنكوبة.

كما يثير غياب المسؤولين الحكوميين عن القيام بزيارات ميدانية لتفقد المناطق المتضررة علامات استفهام كبيرة حول آليات تدبير الأزمات والمخاطر المناخية.

أسامة بنمسعود

كيف يفسر هذا الصمت؟ ولماذا لم يزر أي مسؤول كبير المنطقة؟

أسامة بنمسعود، كاتب الفرع المحلي لفدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير وعضو التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، انتقد غياب أي تدخل أو تواصل رسمي من الجهات المعنية تجاه الأوضاع الكارثية التي تعيشها المنطقة.

وقال الفاعل السياسي والحقوقي والمحلي، في تصريح لجريدة ”آشكاين”، إن هذا الصمت “ممنهج” ولا يمكن تفسيره إلا بكون الوضع يتجاوز التوقعات لينذر بـ”كارثة حقيقية”، أو بوجود رغبة واضحة في التملص من المسؤولية.

في سياق ذي صلة، أوضح بنمسعود أن الصمت شمل أيضا مؤسسات مَعنية بما وقع، منها وكالة الحوض المائي، كما غابت بلاغات أو بيانات عن السلطات المحلية، لافتا إلى أن هذا السلوك التواصلي صار “طبيعة بنوية” في منهجية الحكومة الحالية.

وأضاف أن استمرار التعتيم الرسمي في مثل هذه الظروف الصعبة لا يفهم منه إلا أن ”القادم أسوأ”، مما قد يضاعف منسوب الخوف والهلع في صفوف الساكنة.

وأشار إلى أن حتى ما يُتداول حول زيارة وزير الداخلية للمنطقة يفتقد للصبغة الرسمية، معتبرا أن حضور المسؤولين الكبار يبقى “مهمة ضرورية” في ظل هذه الظرفية.

كما تساءل بنمسعود عن دوافع صمت “لجنة اليقظة” وعدم إصدارها لأي بيان يوضح معطيات المسح الميداني، مشددا على أن تدبير الأزمة في القصر الكبير يطبعه “ارتياب وارتباك” وغياب تام لأي رؤية استشرافية.

واستدل بنمسعود على ذلك بما حدث حين وجهت اللجنة ذاتها، دعوة بالمقاطعة2 بالإخلاء، أمس، لتعود بعد نصف ساعة فقط وتطالب بإخلاء المقاطعة3 أيضا، مبرزا أن ذلك يعكس ”ارتجالية في التدبير”.

وأكد المتحدث أن الوضع يستوجب “إعلان القصر الكبير والمدن المجاورة مناطق منكوبة بشكل رسمي”، خاصة في ظل الوضعية الصعبة التي يعيشها الفلاحون وتوقف النشاط التجاري بالكامل ( إغلاق المحلات التجارية).

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
3 فبراير 2026 12:58

مصائب قوم عند قوم فوائد، ومزابل قوم عند قوم موائد، ونرجو ان لا تصبح الكوارث شماعة للتراشق السياسي ونحن على ابواب الانتخابات، ونتمنى ان تعاد تلك الصورة الجميلة التي ابهرت العالم إبان زلزال الحوز والتي نقلت عبر الشاشات لحظات رائعة من لحظات التضامن والعطاء الذي عبر عنه الشعب المغربي والذي فاقت كل التوقعات، واظهرت المعدن الرفيع للمغاربة الذي يعرفون كيف يرفعون سقف التحدي للتغلب على كل الصعاب.

ملاحظ
المعلق(ة)
2 فبراير 2026 20:05

سبحان الله كون جا شي واحد من الحكومة كون انقلبت الدنيا واصبح الكلام عن ان الحضور هو للدعاية الانتخابية والطرح السؤال على صاحب المقال هل رجال السلطة والمنتخبين بالاقليم والمدينة لاعلاقة لهم بالحكومة وهل وجود الجيش الملكي لا يعتبر ان صاحب الجلالة مهتم بما يقع ما هذا التناقض ومحاولة خلق الفتنة نخلط الأوراق المغرب كله مع اي منطقة أصابها الضرر ومستعد بتقديم المساعدة لان الامر لا يهم الحكومة وحدها بل المغاربة جميعا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x