2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد ضاية سيدي قاسم بضواحي طنجة وضعا بيئيا مقلقا، بعدما تسببت عمليات رمي “الردمة” والأتربة في تهديد المنطقة بالفيضانات، خاصة مع التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المدينة ومحيطها.
وحسب ما عاينته “آشكاين”، فإن طمر أجزاء واسعة من هذه الضاية أعاق مجاري تصريف المياه ورفع منسوب الواد المتفرع من الضاية بشكل كبير، فضلا عن منسوب الضاية نفسها بشكل مقلق، في ظل مرور الواد المتفرع بمحاذاة المستشفى الجامعي محمد السادس وعدد من المجمعات السكنية، الأمر الذي يضاعف من حجم المخاطر المحتملة.
وتخشى ساكنة المجمعات السكنية المجاورة من تكرار سيناريوهات الفيضانات التي تعرفها عدد من المناطق بالمملكة علر رأسها مدينة القصر الكبير، خصوصا أن المنطقة تعرف توسعا عمرانيا متسارعا، دون احترام كافٍ للتوازنات البيئية الطبيعية أو لمجاري المياه الموسمية.
وفي هذا السياق، سبق لعدد من جمعيات المجتمع المدني أن دقت ناقوس الخطر، محذرة من عمليات الطمر العشوائي التي تتعرض لها ضاية سيدي قاسم، ومطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وحماية هذا المجال الطبيعي.
وتجدر الإشارة إلى أن ضاية سيدي قاسم التابعة ترابيا لجماعة اكزناية بضواحي طنجة، تُعد من المناطق البيئية الحساسة، وموطنا لعدد من أنواع الطيور المهاجرة كطيور “الفلامينكو” ما يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة لوقف رمي الأتربة والردمة، واتخاذ إجراءات استباقية تفاديا لكارثة بيئية أو إنسانية محتملة.
يجب التفكير في بناء سهاريج عملاقة لتخزين مياه الامطار في المناطق المهددة بالفيضان الى جانب السدود يتم استعمالها عند الطوارء إما لتخزين المياه الفائضة عن السدود، او تحويل مجرى الانهار الخطيرة خاصة في الاراضي المنخفضة التي تحادي المرتفعات والجبال قصد تلافي الكوارث في المستقبل ونهج سياسية ناجعة للمحافضة على المياه المنجرفة نحو البحر والمساكن. وأقتصاد الجهد والمال الذي تسببه الطوارئ.