لماذا وإلى أين ؟

​مذكرة طعن تتهم برلمان “AMDH” بالانقلاب على نتائج المؤتمر وتغيير الخارطة السياسية

وجه ثمانية أعضاء من اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مذكرة طعن استعجالية إلى المكتب المركزي للجمعية، يطالبون فيها بالإلغاء الفوري لقرار التعويض المتخذ في اجتماع اللجنة المنعقد بتاريخ 10 يناير 2026، بدعوى بطلانه التنظيمي وخرقه للتوافقات السياسية التي أفرزها المؤتمر الوطني الأخير.
واعتبر الموقعون على المذكرة أن إقدام اللجنة الإدارية على تعويض مقعد شاغر كان يشغله الفقيد سعيد لقفاف (عن مكون فيدرالية اليسار الديمقراطي) بعضو من مكون سياسي آخر، يعد “قفزاً وتجاهلاً للتمثيلية السياسية وتغييراً قسرياً لموازين القوى” داخل الأجهزة التقريرية لأكبر إطار حقوقي بالمغرب.
​وشدد الطاعنون في مذكرتهم على أن هذا الإجراء يشكل ضرباً لمبدأ التعددية الفكرية والسياسية التي دأبت الجمعية على احترامها تاريخياً، مؤكدين أن الأعراف التنظيمية تقتضي أن يتم التعويض من داخل نفس المكون السياسي وبالتشاور معه حفاظاً على الأمانة الممنوحة من القواعد في المؤتمر، وهو ما لم يتم احترامه في الحالة المذكورة مما أدى إلى المساس بحصة “الكوطا” المتفق عليها. كما سجلت المذكرة أن هذا القرار يتعارض مع “روح” المادة 7 من القانون الأساسي، مؤكدة أن فلسفة التعويض وجدت للحفاظ على بنية الأجهزة كما قررها المؤتمر وليس لاستغلال حالات الوفاة أو الاستقالة لتغيير الخارطة السياسية للجنة الإدارية.

​وفي سياق متصل، أوضح الأعضاء الثمانية أن انسحابهم من الاجتماع المذكور كان “صرخة نضالية” ضد فرض سياسة الأمر الواقع والانزياح عن أدبيات التدبير الديمقراطي للاختلاف. وطالب الموقعون في ختام مذكرتهم بتجميد مهام العضوين “المعوضين” ومنعهم من ممارسة أي مهام تقريرية، مع فتح حوار جدي ومسؤول لتصحيح ما وصفوه بـ”الوضع التنظيمي المأزوم” بما يحفظ وحدة الجمعية وتوازناتها الداخلية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
3 فبراير 2026 12:21

الاطارات الجمعوية والسياسية المبنية على التوافقات هي إطارات هشة ولا تضمن التبات والاستمراية وهذه معظلةمن معظلات العمل السياسي والجمعوي الذي لا يعتمد على الندية والتنافس الديمقراطي الذي يضمن البقاء والاستمرارية.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x