2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هيمنت وثائق جيفري إبستين، التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، على اهتمام الرأي العام الدولي، بعدما أعادت فتح ملفات الملياردير الأمريكي المتوفى سنة 2019، والمتابع سابقاً في قضايا خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي. الوثائق الجديدة لم تقتصر على الأسماء والعلاقات، بل تضمنت معطيات عن تحركات مالية وعقارية خارج الولايات المتحدة.
ومن بين المعطيات اللافتة، ورود اسم مدينة طنجة في عدد من صفحات هذه الوثائق، حيث كشفت مراسلات إلكترونية عن مفاوضات قادها إبستين لاقتناء عقارات فاخرة بعاصمة البوغاز، في سياق اهتمام أوسع بالسوق العقارية بالمغرب خلال سنة 2015، أي قبل سنوات من توقيفه ووفاته.

وتشير الوثائق إلى تواصل بين إبستين ووسيط عقاري دولي، حول إمكانية شراء فيلا فاخرة تُعرف بـ“فيلا بوتمان”، وهي معلمة معمارية مميزة تطل على مضيق جبل طارق، صممتها مهندسة ديكور فرنسية شهيرة، وتُعد من بين العقارات النادرة التي لا تُعرض عادة في السوق المفتوحة.
كما أبدى إبستين، وفق نفس المراسلات، اهتماماً بعقار تاريخي آخر يتمثل في مبنى القنصلية الإيطالية السابقة بطنجة، وهو معلم يعود إلى فترة المنطقة الدولية، واقترح كخيار أقل كلفة مقارنة بالفيلا، إذ قُدرت قيمته بحوالي 2.9 مليون يورو، مع الحاجة إلى ميزانية إضافية لإعادة التهيئة والتجديد.

ورغم هذه المفاوضات، لا تؤكد أي معطيات رسمية أن الصفقة تمت فعلاً أو أن إبستين امتلك عقارات بالمغرب، إذ تبقى هذه الاتصالات في حدود الاستكشاف والتفاوض. غير أن الوثائق المسربة تضيف بعداً جديداً لحضور طنجة في ملفات دولية حساسة خلقت جدلا كبيرا كملفات إبستين، وتطرح تساؤلات حول طبيعة الاستثمارات التي كان يسعى إليها أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
وتجدر الإشارة إلى قضية الملياردير الأميركي الذي وجد مشنوقا في زنزانته قبل أشهر بعد إدانته بتزعم شبكة للاستغلال الجنسي للقاصرين، كانت قد أثارت جدلا كبيرا على المستوى الدولي، خاصة بعد نشر وزارة العدل لعدد كبير من الوثائق الخاصة بالقضية، والتي كشفت عن علاقة المعني مع عدد كبير من القادة والسياسيين البارزين والفنانين وأشخاص ذوي نفوذ في عدة دول بالعالم.