2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت ضواحي مدينة طنجة، صباح اليوم، وضعا مقلقا بعد أن تسببت السيول الجارفة الناتجة عن الأمطار الغزيرة في محاصرة الطريق السيار وسكة القطار من الجهتين، ما أربك حركة التنقل وأثار مخاوف مستعملي الطريق. وسجلت الطريق الوطنية رقم 1، المحاذية للطريق السيار A5، ارتفاعا غير مسبوق في منسوب المياه.
وأفادت معطيات ميدانية أن وادي تهدرات عرف فيضانا قويا نتيجة التساقطات الكثيفة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية، حيث غمرت المياه مساحات واسعة بمحيط المحاور الطرقية المجاورة، ما صعّب مرور العربات وأجبر العديد من السائقين على التوقف أو تغيير مسارهم.

كما تهدد السيول بإعاقة حركة القطارات بعد وصول المياه إلى مقاطع قريبة من السكة الحديدية، وسط استنفار فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية من أجل التدخل لتأمين سلامة المسافرين وتنظيم حركة السير، مع توجيه تحذيرات لمستعملي الطريق بتوخي الحيطة والحذر.
وتأتي هذه التطورات في سياق حالة عدم الاستقرار الجوي التي تعرفها جهة طنجة، حيث تتواصل الأمطار الغزيرة مصحوبة بارتفاع منسوب الأودية، ما يرفع من مخاطر الفيضانات وانقطاع بعض المسالك الطرقية، في انتظار تحسن الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة.
بعد ما حصل، لا بد من إعادة النظر في التجمعات السكنية التي توجد في مناطق الخطر خاصة في سفوح الجبال ومجاري الانهار وإعادة تاهيل المدن التي لا تتوفر على شبكة صرف مياه قادرة على استعاب التساقطات القوية ورفع بعض الارصفة الى مستوى يحمي السكان من منسوب المياه الذي يرتفع عند كل شتاء وتطبيق تلك المعايير في اي بناء مستقبلي.