2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تعرف سوق المحروقات بالمغرب حالة من التذبذب في التزويد، ما خلق قلقا متزايدا لدى المهنيين والمستهلكين على حد سواء، خاصة بعد تسجيل صعوبات في وصول المحروقات إلى عدد من المدن خلال الأيام الأخيرة.
وفي هذا السياق، أوضح زكرياء الرباع، الكاتب العام للمكتب الجهوي لأرباب وتجار محطات الوقود بجهة الدار البيضاء الكبرى، أن “المشكل اليوم هو عدم توفر المحروقات بشكل عادي بسبب الأجواء المناخية التي تعرفها بلادنا”، مشددًا على أن هذه الوضعية مرتبطة بشكل مباشر بأحوال الطقس.
وأشار الرباع، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أن “الكثير من ناقلات النفط، التابعة للشركات التي تتزود عبر البحر، متوقفة في عرض البحر ولم يتمكنوا من الولوج للموانئ”، ما حال دون تفريغ الشحنات في آجالها المعتادة، وساهم في اضطراب وتيرة التزويد.
وأضاف المتحدث ذاته أن الإشكال لا يقتصر فقط على النقل البحري، بل يتعداه إلى التوزيع الداخلي، مبرزًا أن “صعوبة إيصال المحروقات لعدد من مدن البلاد بسبب الطرقات المقطوعة كذلك” زادت من تعقيد الوضع، مؤكدا أن “المشكل مرتبط بأحوال الطقس”.
وبخصوص أسعار المحروقات، طمأن الرباع المستهلكين، مؤكدا أنه “بالنسبة للأثمنة لم يطرأ عليها أي تغيير منذ التحيين الذي أحدث في نهاية يناير 2026”، نافيا تسجيل أي زيادات مرتبطة بالوضع الحالي.
أما فيما يتعلق بالمخزون، فأوضح الكاتب العام للمكتب الجهوي، “لا نتوفر على أرقام مضبوطة، فكل شركة تتوفر على مخزون خاص بها”، مشيرا إلى غياب معطيات دقيقة حول حجم المخزون المتوفر ومدة صموده.
وأكد في هذا الصدد، “معلوم أن الدولة تفرض على الشركات التوفر على مخزون يكفي لـ6 أشهر قانونا”، مضيفًا أنه “من الممكن أن نجد لدى بعض الشركات مخزونا أكبر وربما أقل، فالشركات لا تصرح بمخزونها، ولا نتوفر على أرقام مضبوطة”.
ويأتي هذا التصريح في وقت تعرف فيه بعض محطات الوقود نقصًا في التزويد، ولجوء أخرى إلى تقنين الكميات، وسط ترقب لتحسن الأحوال الجوية واستئناف نشاط ناقلات النفط، بما يعيد التوازن إلى سوق المحروقات الوطنية.
وفي نفس السياق، جهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول تسجيل نقص في المحروقات ببعض محطات التوزيع، تزامنًا مع اضطرابات في حركة الملاحة البحرية أثرت على وصول شحنات النفط إلى عدد من الموانئ المغربية، خاصة ميناءي الجرف الأصفر والمحمدية.
وأوضحت التامني، وفق نص السؤال الذي اطلعت عليه جريدة “آشكاين” الإخبارية،، أن معطيات متداولة تشير إلى تسجيل خصاص في مواد الغازوال والبنزين والبوتان بعدد من المدن، متسائلة عن الوضع الفعلي للمخزون الوطني من هذه المواد، وكذا التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواجهة هذا الوضع، لاسيما في ظل اعتماد المملكة الكامل على الاستيراد لتغطية حاجياتها من المحروقات.