2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
من يعوض متضرري فيضانات القصر الكبير؟ (خبير يجيب)
تعيش مناطق القصر الكبير، والشمال، وحوض الغرب على وقع فيضانات عارمة خلفت خسائر مادية جسيمة أتت على الأخضر واليابس.
وحولت هذه التقلبات المناخية المتطرفة ممتلكات المواطنين إلى ركام وسط كميات كبيرة من المياه والوحل، فيما جرفت الفياضات مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية في إقليم سيدي قاسم، سيدي سليمان وحتى في القنيطرة.
أما مدينة القصر الكبير، فقد تحولت إلى ما يشبه جزيرة معزولة وسط محيط من المياه، حيث حاصرت الفيضانات أحياءها وأغلقت شرايينها الرئيسية، وغمرت أحياء بكاملها.
وسط هذه المشاهد المؤلمة، تبرز تساؤلات حول تعويض المتضررين. ما الفرق بين التأمين العادي على الممتلكات والتأمين ضد الكوارث الطبيعية؟ وما هي الخطوات الاستعجالية التي يجب على المتضرر اتخاذها فور وقوع الفيضان لضمان حقه في التعويض؟ وهل تختلف الآجال القانونية المحددة للتصريح بالحادث في حالة إعلان المنطقة منكوبة بقرار حكومي؟
في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف بونوال، أن التعويض عن الخسائر المادية وأيضا الجسمانية التي وقعت بعد هذه الفيضانات، يستوجب التمييز بين التعويض في إطار عقد التأمين التعاقدي، وبين التعويض في إطار صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.
وأوضح بونوال، في حديث لجريدة ”آشكاين”، أن التعويض في إطار التأمين التعاقدي مع شركة أو تعاضدية، يخول للمؤمن له أن يستفيد من التعويض ضد جميع الأضرار التي تقع له في مسكنه أو محل تجاري، أو مصنع، أو نشاطه الفلاحي، شريطة أن يكون هناك عقد تأمين مسبق.

وشدد الخبير في مجال التأمين عينه على أن التعويض يتم وفق شروط العقد المبرم من حيث القيمة، لافتا إلى أن مسطرة التعويض بالعقد واضحة، إذ يكفي أن يتم التصريح من قبل المؤمن له المتضرر، للشروع في مسطرة التعويض وتكليف خبير لتقييم الخسائر.
أما الشق الثاني من التعويض، وهو الأهم بالأساس بحسب المتحدث، فيتعلق بالتعويض في إطار صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، إذ يجب التمييز هنا بين نظامين؛ نظام تأميني يهم الأشخاص الذين لديهم عقود ضد الوقائع الكارثية في إطار تأمينات معينة كالتأمين على السيارات أو المنازل أو الممتلكات المهنية، وبين نظام تضامني يدخل فيه الأشخاص الذين لا يملكون عقود تأمين، وهم الأكثرية، موضحا أن هذا النظام الأخير يقتصر فقط على المنازل ولا يشمل الممتلكات المهنية أو الفلاحية والتجارية.
لكن بونوال عاد ليؤكد أن ذلك كله مرتبط بشرط أساسي وهو تصريح رئيس الحكومة باعتبار ما جرى ”واقعة كارثية” حتى يتم تفعيل هذا الصندوق، وهو ”الإجراء الذي لم يتم إلى حدود اليوم للأسف”.
وأوضح في السياق ذاته، أن من بين المشاكل التي يعاني منها الصندوق، أن التصريح مرتبط بشخص، في حين أن دراسات مقارنة، خصوصا في النظام الفرنسي أو السويسري، تعتمد محددات تقنية وعلمية هي التي تحدد أن تلك الكوارث ملزمة للتعويض في إطار صندوق الدعم.
كما زاد بونوال أن الفلاحين غير مشمولين بتعويضات صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، خصوصا الفلاحين الذين لا يملكون عقود تأمين مع التعاضديات، لافتا إلى أن ذلك يعد “إشكالا كبيرا وربما أحد نقط ضعف الصندوق، كونه لم يشمل الفلاحين، خصوصا الصغار منهم والمتوسطين”.
هدا موضوع يصعب فيه ارضاء الجميع مهما كان ثم لا يجب مقارنة المغرب بفرنسا اواي دولة اوروبية فكلمة تضامن لا تعني تعويض لنكن واقعيين هناك مساعدة من الدولة بالطبع غير كافية لان الكوارت الطبيعية وما ينتج عنها يكون من الصعب تغطية مصارفها