2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استنكر الائتلاف المغربي للسائقين غير المالكين لسيارات الأجرة بـ”شدة” ما وصفه بـ “التحصيل القسري والتعسفي وغير القانوني” للديون من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، منددا في نفس الوقت ذاته بما أسماه “عمليات الحجز” على الحسابات البنكية والاقتطاع المباشر التي نفذها الصندوق والتي تتم داخل آجال قصيرة لا تتعدى 15 يوما، في “خرق صارخ لمبادئ العدالة والإنصاف وروح الحماية الاجتماعية”.
واعتبر الائتلاف، ضمن بلاغ، أن “ما يقع اليوم لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، حيث يبدو أن هناك سعيا محموم ا لتقديم أرقام شكلية تُظهر نجاح ورش الحماية الاجتماعية بأي ثمن وبأي وسيلة، ولو على حساب كرامة السائقين غير المالكين وحقوقهم الأساسية”.
وحذر البلاغ من اعتبار واجبات الحماية الاجتماعية بمثابة ضريبة، مشيرا إلى أن “الابتزاز صارخ وانتهاك للحقوق الأساسية للمشتغلين في القطاع”.
وأكد الائتلاف أن ورش الحماية الاجتماعية مشروع ملكي استراتيجي يهدف إلى التعميم العادل والمنصف للحماية، وليس لتحويله إلى “آلية استثمارية أو وسيلة تحصيل جبائي تُمارس بها الضغوط والحجز والاقتطاعات القسرية”.
وأشارت الهيئة لمهنية إلى ما اطلقت عليه “تناقض تنظيمي ووزاري في تطبيق الورش”، حيث تعتمد وزارة الداخلية على شهادة المزاولة الفعلية والتنقيط اليومي لاستبدال رخص الثقة، بينما يعتمد CNSS على رخصة الثقة والبطاقة المهنية فقط، “حتى وإن كانت منتهية الصلاحية، ودون أي اعتبار للمزاولة الفعلية أو للعلاقة التعاقدية”.
ويرى الائتلاف أن هذا التناقض “يُعد خرقا صريحا لمبدأ الأمن القانوني، ويكشف أن الدولة تطالب بما لا تعترف به في الوقت نفسه، وتفرض التزامات مالية ثقيلة دون أسس قانونية عادلة”.
وحمل الائتلاف وزارة الداخلية مسؤولية الارتباك والتناقض في القرارات، والصندوق الوطني مسؤولية الشطط في استعمال السلطة عبر التحصيل القسري والحجز، مشيرا إلى “تواطؤ وصمت غير مبرر من بعض الهيئات التنظيمية والجهات داخل الإدارة، مقابل ضغط جمعيات أرباب ومستغلي سيارات الأجرة الساعية إلى الحفاظ على الامتيازات الريعية”.
ونبه الائتلاف إلى ان “إصلاح القطاع لا يمكن أن يتم دون ضحايا، لكن ليس مقبولا سياسيا ولا اجتماعيا أن يكون الضحايا دائما هم السائقون غير المالكين وحدهم”.
ودعا الائتلاف إلى “إيقاف جميع مساطر الحجز والاقتطاع القسري، ومراجعة شاملة لأسس احتساب واجبات الانخراط وربطها بالمزاولة الفعلية، وتوحيد منطق القرارات الوزارية، وفتح تحقيق في كل أشكال الشطط والتواطؤ المرتبطة بهذا الملف”.
وفي تحذير للسائقين، شدد الائتلاف على أن “أي سائق يتوفر على أموال في حسابه البنكي مطالب بأخذ الحيطة والحذر فورا، إذ أن مساطر التحصيل والحجز جارية فعليا، وقد يتم الحجز في بعض الحالات دون إشعار مسبق كاف”، مؤكدا أن كل سائق تم الحجز على حسابه له “كامل الحق القانوني في الطعن في هذا الإجراء والمطالبة بإيقافه أمام المحاكم الإدارية المختصة”.