لماذا وإلى أين ؟

القضاء الفرنسي يفكك شبكة دولية لغسل الأموال المختلسة بالمغرب وتايلاند

أفادت صحيفة ” لوبارزيان” الفرنسية، أن تحقيقات أمنية كشفت عن تورط شبكة إجرامية في تهريب مبالغ ضخمة من التعويضات الاجتماعية المختلسة لاستثمارها في مشاريع وعقارات، حيث برز اسم المغرب كوجهة لهذه الاستثمارات غير المشروعة.

وأوضح المصدر أن تقارير الدرك الوطني الفرنسي، أكد أن العقول المدبرة لعملية الاحتيال، التي كبدت خزينة الدولة نحو 9 ملايين يورو، عمدوا إلى غسلها عبر اقتناء أصول عقارية ثابتة.

وأشارت مراسلات رسمية، وفق الصحيفة الفرنسية (عدد اليوم الخميس 5 أبريل 2026)، إلى أن المحققين رصدوا تحويلات مالية مشبوهة وجهت للاستثمار العقاري في المغرب وتايلاند.

ووجه القضاء في مدينة “بوفي” يوم 29 يناير الماضي تهما لأربعة أشخاص (رجلان وامرأتان) يعتقد أنهم العقول المدبرة لهذه العملية، فيما أودع أحدهم الحبس الاحتياطي، بحسب المنبر الإعلامي دائما.

وتمت عملية التوقيف في مناطق “أواز” و”فار” و”بوش دو رون”، وأسفرت عن حجز أصول بقيمة تقارب 400 ألف يورو كخطوة أولية. كما ضبطت قوات الأمن خلال المداهمات سيارات رياضية فاخرة، وكميات من الأموال السائلة، بالإضافة إلى أسلحة نارية كانت بحوزة المتهمين.

وكشفت التحقيقات التي أجراها المكتب المركزي لمكافحة العمل غير القانوني (OCLTI) أن المتهمين أنشأوا شركات وهمية في قطاعات تعاني من نقص العمالة، مثل البناء والمطاعم. وكان المخطط يعتمد على إقناع الشركات بتوظيف عمالهم عبر هذه الشركات الوهمية مقابل إعفائهم من دفع الاشتراكات الاجتماعية.

ولإضفاء مصداقية على الاحتيال، تضيف ”لوبارزيان”، قام المتهمون بإصدار كشوف رواتب مزورة لزهاء 2000 موظف، والذين اكتشفوا لاحقا ضياع حقوقهم الاجتماعية عند مراجعة صناديق الإعانات العائلية (CAF).

وبحسب الصحيفة، استنادا إلى الادعاء العام والدرك الوطني الفرنسي، فإن الأموال المختلسة لم تبق داخل الحدود الفرنسية، حيث أظهرت التحريات أن مبالغ ضخمة من عائدات هذا الاحتيال تم تحويلها واستثمارها في مشاريع عقارية خارج فرنسا، وتحديدا في المغرب وتايلاند.

وقالت إن التحقيقات جارية بالتنسيق مع جهات دولية لتحديد حجم العقارات التي تم شراؤها خارج فرنسا، تمهيدا لمحاولة استرداد هذه الأصول لصالح صندوق الضمان الاجتماعي الفرنسي.

وأضافت الصحيفة أن التوسع الدولي في تبييض الأموال دفع السلطات إلى تسريع وتيرة العملية الأمنية خشية فرار المتهمين إلى الخارج.

وأوردت أن القضاء الفرنسي، نبه الشركات التي تعاملت مع هذه الشبكة من أنها قد تواجه ملاحقات جنائية وغرامات مالية ثقيلة لإعادة تسوية وضعيتها مع الضمان الاجتماعي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x