2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تسببت الفيضانات الأخيرة في القصر الكبير ومنطقة الغرب في حالة استنفار للسلطات والمواطنين على حد سواء، فمع انحسار مياه الفيضان، تبرز المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بتلوث مياه الشرب، والمياه الراكدة، وانتشار البكتيريا والأمراض التعفنية.
وأكد الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أنه “من الناحية الصحية هناك احترازات يجب أن نتخذها قبل الفيضانات، خلال الفيضانات وبعدها لتجنب المشاكل الصحية”.
وقال حمضي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” لإخبارية، إن التحضير المسبق يشمل حماية المواد الخطيرة ونقلها إلى مناطق آمنة، موضحا أنه “قبل الفيضانات، أي بعد إعلان السلطات باحتمال وجود فيضانات، يجب العمل على تأمين المواد الخطيرة من بنزين ومواد كيماوية مثلا ونقلها على مناطق آمنة”.
وأكد حمضي أن الفيضانات لا تقتصر آثارها على الخسائر المادية، بل تمتد لتشمل الضغط النفسي على السكان، “في الأول يكون المشكل نفسيا، رغم أنه لا يظهر بشكل واضح، بسبب الخوف قبل الفيضان أو أثناءه أو بعده، فالفيضان يخلق ضغطا غير سهل على المواطنين، ويجب التكفل بعد استقرار الأوضاع”.
وتبرز كذلك المخاطر الصحية المباشرة المرتبطة بالمياه، وفق ما ذكر الخبير في النظام الصحية، حيث “تتسبب الفيضانات في اختلاط ماء الشرب بالمياه الناتجة عن الفيضان أو مع المياه العادمة، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى انتشار وانتقال أمراض تعفنية”.
وتابع، “كما يمكن أن تتشكل مياه راكدة آسنة تصبح مع الوقت مصدرا للأمراض التعفنية، وتساعد على تكاثر النواقل مثل الحشرات، التي تؤدي إلى انتشار بعض الأمراض داخل الساكنة”.
وأشار حمضي إلى المخاطر الكيميائية والبيئية، حيث “يمكن للفيضانات أن تمس مثلا معملا أو مخزنا به مواد كيميائية خطيرة أو البنزين أو زيوت السيارات وما شابههم، والتي يمكن أن تختلط بالتربة ومع المياه”.
ولم يغفل الدكتور حمضي الجانب النفسي، موضحا أن العزلة الطويلة للسكان داخل منازلهم أو تهجيرهم إلى أماكن جماعية مثل المخيمات يزيد من المخاطر الصحية، وهو ما يتطلب اعتماد إجراءات وقائية صارمة.
وأوضح حمضي أن السلطات تتعامل اليوم مع الوضع بجدية، مشيرا إلى أن “ما نشاهده في القصر الكبير مثلا هناك تجنيد كبير للجهات المختصة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين وإجلائهم من أماكن الخطر”.
ودعا حمضي المواطنين إلى الانتباه بعد انتهاء الفيضانات واتخاذ الاحتياطات اللازمة، وذكر أنه “يجب على المواطنين الانتباه بعد انتهاء الفيضانات وأخذ الاحتياطات اللازمة، والسلطات ستتعامل أكيد بعد انتهاء الأزمة مع المخاطر العامة”.
وأشار الخبير الصحي إلى أن التعامل مع المخاطر الصحية يجب أن يشمل المراحل الثلاث؛ قبل الفيضان، أثناءه، وبعده، لضمان حماية السكان والحد من انتشار الأمراض، سواء من خلال تنظيف المناطق المتضررة، أو تعقيم المياه، أو مراقبة الحالة الصحية للمجتمعات المتضررة.
استغرب لهولاء المحللون يريدون احتياطات قبل الفيضنات ونعلم انعدة دول تكون فيها فيضنات بشكل شبه دوري ومع دالك فالاحتياطات قبل لا تحل المشاكل لان ما ينتج بعد شيء جديد وغير محسوب مهما كان الاحتياط