لماذا وإلى أين ؟

مطالب بمراجعة قانون “الوقائع الكارثية” وانتقاد لـ”قصوره” أمام فيضانات القصر الكبير والغرب

أعادت فيضانات القصر الكبير والغرب، وماعرفته مدينة اسفي سابقا، النقاش حول جاهزية الإطار القانوني المغربي لمواجهة الكوارث الطبيعية المتكررة.

مع تسارع آثار التغيرات المناخية، وارتفاع منسوب المخاطر التي تهدد الأرواح والممتلكات، تبرز الحاجة الملحة إلى مراجعة القوانين المنظمة للتدخل والتعويض، وعلى رأسها قانون “الوقائع الكارثية 110.14”، الذي بات يُنظر إليه باعتباره غير كافٍ لمجاراة حجم الأزمات وسرعتها.

وفي هذا السياق، أكدت الكاتبة العامة للشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، إلهام بلفحيلي، أن “خطر الكوارث أصبح يتهدد المغرب بشكل كبير، سواء كانت فيضانات أو زلازل أو أعاصير، وذلك بفعل التغيرات المناخية التي يعرفها العالم”، معتبرة أن “تزايد هذه المخاطر يستوجب مواكبته بترسانة قانونية مناسبة”.

وأوضحت بلفحيلي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن قانون “التعويض على الوقائع الكارثية” يشكل خطوة متقدمة لكنها “غير كافية”، مشيرة إلى أنه “كان من بين المطالب التي ناضلنا وترافعنا من أجلها لسنوات واستطعنا إنجازه”، غير أن “التنزيل الفعلي والتجارب السابقة أكدت أن هذا النص يحتاج إلى تجويد وتطوير”، خاصة وأنه جاء “في إطار الاستعداد لمثل الكوارث التي تعيشها بلادنا وعلى رأسها ما يقع في القصر الكبير”.

وشددت الدكتورة والخبيرة في تحليل استراتيجيات مواجهة التغيرات المناخية على أن التجربة الميدانية أبرزت محدودية المساطر الحالية، قائلة إن “التجربة أثبتت أننا بحاجة لمسطرة بسيطة للتعويض”، مؤكدة أن “الفيضان لا يرحم، ومن غير المقبول الاعتماد على مسطرة قانونية بيروقراطية”، ومضيفة: “نحن بحاجة لمساطر قانونية تنسجم مع سرعة الكارثة”.

وانتقدت بلفحيلي منطق التدخل بعد انتهاء الكارثة، معتبرة أنه لو كان الإطار القانوني أكثر مرونة “لم نكن سنجد أنفسنا بحاجة للتضامن والإحسان، وكنا سنذهب مباشرة لشركات التأمين لتعوض المتضررين ومساعدتهم على التجاوب مع المتطلبات الحالية”.

وشددت الناشطة المدنية على أن “جميع المغاربة يؤدون في صندوق الوقائع الكارثية ومن حقهم أن يستفيدوا منه خلال لحظات الأزمات”.

وفي هذا الصدد، اعتبرت بلفحيلي أنه “من غير المقبول اليوم أن ننتظر انتهاء الكارثة وبعد ذلك ندخل في المساطر وننتظر التعويض الذي يمكن ألا يأتي”، موضحة أن الإشكال يكمن أيضاً في طبيعة التغطية التأمينية الحالية، حيث “التأمين الذي يوجد اليوم هو تأمين على الممتلكات، في حين أنه يجب تأمين الإنسان، ومواكبته أثناء الكارثة وتوفير حاجياته، وعند انتهائها يمكن الاشتغال على تأمين الممتلكات”.

وانتقدت الخبيرة غياب التدخل الفوري للنص القانوني الحالي، مؤكدة أن “شركات التأمين كان يجب أن تتدخل اليوم وليس بعد الكارثة”، وأنه “كان من المفروض أن يتدخل الصندوق ويوفر للمتضررين المساكن والأكل والتعويضات المادية لأنهم بأمس الحاجة إليها اليوم أكثر من أي وقت آخر”.

وشددت بلفحيلي، ضمن تصريحها، على أن المرحلة الراهنة تفرض “إعادة النظر في القانون وهذا هو العمل الذي يجب علينا القيام به والنضال من أجله”، معتبرة أن “المطلوب اليوم ترسانة قانونية مبسطة”، ومشددة على أنه “من غير المقبول أن نسمع اليوم أناسا متضررين من الفيضانات يشتكون أن ليس لديهم ما يأكلون أو أين ينامون”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
MRE 75000
المعلق(ة)
6 فبراير 2026 18:35

Il fallait IMPOSER UNE ASSURANCE HABITATION POUR SE PROTÉGER il fallait rende obligatoire l’assurance habitation

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x