2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نفت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، في بلاغ رسمي أصدره وكيل الملك اليوم الجمعة 06 فبراير 2026، صحة الأنباء التي نشرتها إحدى الوكالات الأجنبية حول خوض معتقلين من جنسية سنغالية لإضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف محاكمتهم. وفند البلاغ جملة من المغالطات التي تضمنتها القصاصة الإخبارية المذكورة، مؤكداً أن المعنيين بالأمر، المتابعين على خلفية أحداث شغب مباراة نهائي كأس إفريقيا، يتناولون وجباتهم الغذائية بانتظام، وأن ادعاءات حرمانهم من الترجمة أو تأخير البت في قضيتهم بشكل تعسفي هي مزاعم “عارية من الصحة”.
وأوضح وكيل الملك أن تأجيل المحاكمة إلى جلسة 12 فبراير 2026 جاء استجابة لطلب المتهمين أنفسهم ولتمسكهم بحضور دفاعهم. واستعرض البلاغ مسار القضية منذ إدراجها أول مرة في 22 يناير 2026، حيث تم تأجيلها مرتين بطلب من المتهمين لإعداد الدفاع، وصولاً إلى جلسة 05 فبراير التي عرفت حضور محامٍ من هيئة فرنسا دون مرافق مغربي يتوفر على محل للمخابرة، مما استدعى تأخيراً جديداً بناءً على ملتمسهم المباشر لتمكينهم من مؤازرة دفاعهم.
وفيما يخص ضمانات المحاكمة العادلة، شددت النيابة العامة على أن جلسات المحاكمة شهدت حضور ترجمان محلف كلفته المحكمة بترجمة المجريات باللغة الفرنسية التي يتقنها جميع المعتقلين دون استثناء. كما أشار البلاغ إلى أن التواصل بين المحامي والمتهمين تم بشكل مباشر باللغة الفرنسية، حيث أُخبروا بتاريخ التأخير تبعا لطلبهم المقدم لهيئة الحكم.
وبخصوص الطعون الموجهة لمحاضر الشرطة القضائية بدعوى غياب الترجمة، أكد وكيل الملك أن مقتضيات المادة 21 من قانون المسطرة الجنائية لا تشترط الاستعانة بترجمان إذا كان الضابط يتقن لغة الشخص المستمع إليه. وأفاد البلاغ بأن المحاضر المنجزة للمعتقلين المذكورين تضمنت بيانات صريحة تفيد قراءة وترجمة المضمون لهم، مما يدحض الرواية المنشورة في المنبر الإعلامي الأجنبي ويؤكد سلامة الإجراءات المسطرية المتبعة في حقهم.