2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رغم التصريحات الحكومية التي تؤكد تحسّن وضعية القطيع الوطني، لا تزال أسعار اللحوم الحمراء تواصل ارتفاعها في الأسواق، ما يفاقم الضغط على القدرة الشرائية ويثير تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الغلاء ومن يقف وراءه.
وفي هذا السياق، عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه من استمرار “الارتفاع المهول وغير المبرر لأسعار اللحوم الحمراء”، معتبراً أن هذا الوضع لا ينسجم مع تحسّن العرض الوطني ولا مع حجم الدعم العمومي الموجه لقطاع تربية الماشية.
وأوضح المرصد، في بلاغ، أن التصريحات الحكومية الأخيرة أرجعت عدم انخفاض الأسعار إلى “تراكمات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج وبعض الاختلالات البنيوية المرتبطة بسلاسل التسويق والتوزيع”، غير أن المستهلك، بحسب المصدر ذاته، “لا يلمس أي أثر إيجابي لهذا التحسن على أرض الواقع”.
وسجّل البلاغ أن الواقع الميداني يكشف عن استمرار تحكم الوسطاء والمضاربين في مسارات التسويق، وفرض “هوامش ربح مفرطة” تجعل المستهلك “الحلقة الأضعف في معادلة غير عادلة”، خاصة بالنسبة للفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
وطالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بفتح “تحقيق جدي ومسؤول” في آليات تحديد وتسقيف أسعار اللحوم الحمراء، مع تحديد هوامش الربح الحقيقية عبر مختلف حلقات السلسلة، وتشديد المراقبة على الأسواق الأسبوعية والمجازر ونقط البيع.
ودعا المرصد إلى “التصدي الصارم لكل أشكال الاحتكار والمضاربة والتلاعب بالأسعار”، وتمكين الرأي العام من “معطيات رسمية دقيقة ودورية” حول تطور القطيع الوطني، وكلفة الإنتاج، وحجم الدعم العمومي، ومدى انعكاسه الفعلي على الأسعار النهائية.
وأكد المرصد أن “حماية القدرة الشرائية للمواطنين ليست خياراً ظرفياً، بل التزام دستوري وأخلاقي”، داعياً إلى تدخل “حازم وعاجل” لإعادة التوازن إلى السوق وضمان عدالة الأسعار وصون كرامة المستهلك المغربي.