لماذا وإلى أين ؟

شفشاون.. دواويير تنهار والعزلة تحاصر الكثير من الممناطق والأمطار تصعب عمليات الإنقاذ (صور)

دخل إقليم شفشاون منذ أسابيع مرحلة حرجة بسبب التساقطات المطرية الاستثنائية التي تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة، أدت إلى عزل عشرات الدواوير الجبلية، وانقطاع الطرق والكهرباء والاتصالات، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر ما تزال قائمة.

وأعلنت المصالح الإقليمية حالة استنفار متواصل منذ الأيام الأولى للأزمة، حيث انتقل عامل الإقليم إلى عدد من المناطق المتضررة لمعاينة حجم الخسائر ميدانيا، وتوجيه التدخلات الرامية إلى تأمين الساكنة وتسريع عمليات فك العزلة.

وتصدرت جماعة تنقوب قائمة المناطق المنكوبة، بعد انهيار دوار كامل يضم أكثر من 30 منزلا ومسجدين، أمس الجمعة 7 فبراير الجاري، إلى جانب تضرر شبه كلي للطرق والمسالك، ما أدى إلى عزل عدد من الدواوير بفعل انجراف التربة.

وتسببت الانهيارات، بجماعة تموروث، في اختفاء دوار أبيار بالكامل تقريبا، فيما شهد دوار أبوتان انهيار منازل وعزلة خانقة، إضافة إلى تسجيل سقوط وانشقاقات أرضية بأصلحن وجبل العسري ودواوير أخرى، ما ضاعف من صعوبة التدخل.

أما جماعة باب برد، فقد عرف ترابها سقوط أكثر من عشرة منازل بعدد من الدواوير، من بينها بورخة ومشات والعناصر وتمرزيت، بالتزامن مع ظهور تصدعات أرضية خطيرة تهدد استقرار المنطقة.

وفي باب تازة، خصوصاً بدوار تنغاية، تواصلت الانهيارات الأرضية، وألحقت أضراراً بالطرق والمسالك والمنازل، كما تسببت الرياح والسيول في سقوط الأشجار على المحاور الطرقية.

وفي ذات السياق سجلت جماعة أونان انهيار منازل بدواري أولاسن وموطي، إلى جانب تشققات أرضية واسعة، في حين شهدت جماعة الدردارة اقتطاع الطرق وعزلة تامة لعدة دواوير، بعد أن جرفت السيول دوار شقورة وأدت إلى انهيار عدد من منازله.

وبدائرة بني أحمد، رُصد سقوط منزل بجماعة واد الملحة، ومنزلين بجماعة المنصورة، مع انقطاع شبه كلي للمسالك المؤدية إلى الدواوير، فيما يعيش دوار تيذا، الواقع بين المنصورة وتموروث، عزلة كاملة تعيق وصول المساعدات.

وبخصوص المسال الطرقية، فخريطة الطرق المقطوعة تمتد عبر جماعات تموروث وباب برد وبني رزين وبني صالح وبني دركول وباب تازة وتنقوب والدردارة وأقشور وتلامبوط، إلى جانب انهيار طرق نحو رأس الماء بمدينة شفشاون، وتضرر محاور بحي عين حوزي وبجماعة بني دركول.

وفي مواجهة هذه المخاطر تواصل السلطات المحلية والجهات المنتخبة عملياتها الممتدة على خارطة الإقليم الصعبة التي تضمن الشواطئ والجبال الوعرة، وذلك في سبيل انقاذ المتضررين وتقليل المخاطر، وذلك رغم التساقطات المطرية لقوية التي يعرفها الإقليم والتي تزيد من تعقيد الوضع.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
8 فبراير 2026 12:47

يجب ان نسائل سياستنا العمومية هل تتوفر على نظرة استباقية واستراتجية لمواجهة الكوارث والتي قد تعفينا اصلا من الدعم ومن الخسائر قبل حدوتها، ولا اعتقد اننا نتوفر على هذه السياسة اليوم، ولا نتوفر على استراتجية لتوقع الكوارث، فالبناء لا زال يتم في مجاري الانهار، وفي الاماكن المعرضة للزلازل والانهيارات، وحتى ان تم ذالك، فلا تراجع البنية التحتية التي تقي من الكوارت كبناء مصارف قادرة على استعاب التدفقات الهائلة للمياه، او ابداع طريقة لتصريف فائض السدود دون إحدات أضرار، او أبداع بنيات لمحاربة للانهيارات والزلازل كما ابدعته مجتماعات اخرى. فنحن نلاحق السنوات ببعضها كأن الجفاف دائم، او كأن الكوارث تحدث بالصدفة، والراسخون في العلم يعرفون ان الصدفة لا توجود في الواقع،وكل شيئ بحساب مضبوط، حتى في عالم الغيب، ولنا في ديننا وثقافتنا ما يشير الى ذالك، فليتدكر أولو الألباب.

مغربي
المعلق(ة)
7 فبراير 2026 18:27

ماعساني ان اقول هدا قضاء وقدر ما نعيشه اليوم لم يسبق ان حدث الله يخفف مانزل لا لوم على احد الكل يعمل بجهده الله المعين والمغاربة معروفون باتحادهم وتضامنهم سينتصرون ويخرجون من الفاجعة بادن الله

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x