لماذا وإلى أين ؟

الكونفيدونسيال: واشنطن تجمع المغرب والبوليساريو بمدريد في محاولة لكسر جمود ملف الصحراء

كشفت جريدة “الكونفيدونسيال” الإسبانية أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود مبادرة دبلوماسية جديدة تروم إعادة تحريك ملف الصحراء المغربية، من خلال اجتماع يُرتقب عقده، غدا الأحد، بالعاصمة الإسبانية مدريد، ويجمع المغرب وجبهة البوليساريو برعاية أمريكية مباشرة.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن اللقاء سيُعقد بشكل غير معلن داخل مقر سفارة الولايات المتحدة بمدريد، بمشاركة كل من الجزائر وموريتانيا، في خطوة تهدف إلى كسر حالة الجمود التي تطبع هذا النزاع منذ عقود.

وأوضحت “الكونفيدونسيال” أن الاجتماع سيعرف حضور مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، من بينهم المبعوث الأمريكي إلى إفريقيا، مسعد بولس، وسفير واشنطن لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، إلى جانب المبعوث الأممي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، ووزراء خارجية المغرب والجزائر وموريطانيا وممثل البوبليزاريو.

ويأتي هذا التحرك، وفق المصدر نفسه، في سياق دولي حساس أعقب صدور قرار مجلس الأمن الأخير في أكتوبر الماضي، والذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب أساساً للعملية السياسية.

وتشير الجريدة الإسبانية إلى أن واشنطن تسعى إلى دفع الأطراف نحو مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، انسجاماً مع خلاصات القرار الأممي، وبما يضمن استمرارية المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، تواصل الرباط، بحسب “الكونفيدونسيال”، الدفاع عن مقترح الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع في إطار السيادة المغربية، معتبرة أنه الإطار الوحيد القابل للتطبيق.

وسجلت الصحيفة أن إسبانيا، رغم احتضان مدريد لهذا اللقاء، لا تضطلع بدور مباشر في تنظيمه، مؤكدة أن وزارة الخارجية الإسبانية لم تشارك في الترتيبات، وأن اختيار العاصمة الإسبانية جاء لأسباب لوجستيكية أمريكية بحتة.

غير أن المصدر نفسه أشار إلى أن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، يُنتظر أن يجري اتصالات دبلوماسية مع نظيريه الجزائري والموريتاني بالتزامن مع انعقاد الاجتماع.

ووفق “الكونفيدونسيال”، فإن لقاء مدريد يأتي امتداداً لاجتماع أول عُقد بالولايات المتحدة خلال يناير الماضي، في إطار دينامية دبلوماسية متسارعة قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاطي الدولي مع أحد أقدم النزاعات الإقليمية في العالم.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x