2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خضم الفيضانات والسيول التي ضربت عدداً من أقاليم وجهات المملكة، خاصة بالشمال والغرب، أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) تضامنه الكامل مع الساكنة المتضررة ومع الشغيلة العاملة بالوحدات الصناعية والإنتاجية والزراعية التي طالتها الخسائر، داعياً إلى إجراءات استعجالية لمواجهة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الكارثة الطبيعية.
وأكد الاتحاد، في بيان، أن هذه الفيضانات خلفت خسائر مادية جسيمة، ووضعت آلاف الأسر في أوضاع صعبة، ما يستدعي تعبئة شاملة قائمة على “قيم التآزر والتماسك التي تميز المغاربة في المحن”.
وأشاد البيان بـ“الدور البطولي الذي يقوم به أبطال الميدان”، موجهاً تحية خاصة لعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي والأمن الوطني ووحدات القوات المسلحة الملكية، إلى جانب عمال النظافة والتقنيين والأطقم الطبية والسلطات المحلية، الذين “يعملون بتفان وتضحية لإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة الساكنة”.
وثمّن الاتحاد “عاليا دور مكونات المجتمع المدني وكافة المتطوعين الذين يجسدون أسمى معاني الإنسانية والمواطنة وقيم التضامن”، معتبراً أن تدخلاتهم ساهمت في الحد من آثار الفيضانات ودعم المتضررين في لحظات حرجة.
وفي الجانب الاجتماعي، دعا الاتحاد الحكومة والسلطات المختصة إلى إحداث “صندوق استعجالي للدعم الاجتماعي” لفائدة الأسر التي فقدت مصادر دخلها، مع صرف مساعدات مالية مباشرة تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، إلى جانب إقرار آلية دعم استثنائية للفلاحين الصغار والأجراء الموسميين المتضررين.
وطالب البيان بتوفير “سكن عائلي مؤقت مدعم للأسر المتضررة”، وضمان تموين غذائي دوري ومنتظم للفئات الهشة، خاصة الأطفال وكبار السن بالمناطق المعزولة، إضافة إلى تعزيز برامج الإيواء المعتمدة داخل المدارس والمؤسسات العمومية والخيام.
وشدد الاتحاد على ضرورة إقرار إعفاءات وتأجيلات ضريبية واجتماعية لفائدة التجار الصغار وأرباب الوحدات الإنتاجية المتوقفة عن النشاط، مع تعبئة الأخصائيين الاجتماعيين للمواكبة النفسية، وإطلاق برامج لإعادة الإدماج الاقتصادي عبر تشغيل اليد العاملة المحلية في أوراش إصلاح البنيات المتضررة.