2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهد المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار لحظة مؤثرة بعدما ظهر رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، متأثراً إلى حد البكاء عقب انتهاء عزيز أخنوش من إلقاء كلمته أمام المؤتمرين، في مشهد لفت انتباه الحاضرين ووسائل الإعلام داخل قاعة المؤتمر، بعدما لم تمالكته الدموع ولك يستطع الاستمرار في تسيير أشغال المؤتمر.
وأوضح الطالبي العلمي خلال مداخلته أن التأثر الذي طبع الأجواء لم يكن معزولاً عن الحماس الكبير الذي أبداه المؤتمِرون، مشيراً إلى أن أخنوش نفسه تأثر بحجم الاستقبال والترحيب الذي حظي به، وسط شعارات داعمة صدحت بها القاعة، من قبيل: “أغراس أغراس عزيز يا ولد الناس” و“عزيز ارتاح ارتاح سنواصل المسار”، ما عكس مستوى التفاعل القوي مع كلمته ومجمل مساره داخل الحزب.
وجاءت كلمة أخنوش هو الآخر محملة برسائل شكر وامتنان لكل من رافقه في تجربته السياسية والتنظيمية، حيث عبّر عن تقديره لكل من دعمه أو اختلف معه “بصدق ومسؤولية”، ولكل من آمن بالفكرة قبل النتائج، كما خص بالشكر عائلته التي قال إنها عاشت معه تفاصيل التجربة بكل ما حملته من ضغط ومسؤوليات، وكانت سنداً أساسياً له في لحظات العمل الصعبة قبل لحظات النجاح.
وأكد أخنوش في كلمته أن المرحلة الحالية لا تعني انسحاباً من الالتزام السياسي، بل تمثل “انتقالاً هادئاً ومسؤولاً” يفتح المجال أمام جيل جديد من القيادات، مشدداً على أهمية الاستمرار بروح العمل الجماعي والالتزام الحزبي الذي طبع مسار الفريق التنظيمي للحزب خلال السنوات الماضية.
وقد طبع هذا المشهد المؤثر أجواء المؤتمر الاستثنائي، حيث اختلطت الشعارات الحماسية بلحظات إنسانية عكست طبيعة العلاقة بين القيادات والقواعد الحزبية، في وقت اعتبر فيه متابعون أن ما جرى يعكس حتما مرحلة انتقالية داخل الحزب.