2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد مخيمات تندوف مؤشرات انقسام سياسي جديد، بعد إعلان “الحركة الصحراوية من أجل السلام” رفضها استمرار جبهة البوليساريو في احتكار تمثيل الصحراويين داخل المسار الأممي. وأفادت الحركة، في رسالة رسمية موجهة إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، أن تعدد الأصوات أصبح ضرورة ملحة لإنعاش العملية السياسية المتعثرة منذ سنوات.
وأكدت الحركة وفق مصادر متطابقة، أن بقاء تنظيم واحد، تصفه بأنه يعتمد نهج الحزب الواحد وممارسات “أحادية”، في موقع احتكار الحديث باسم جميع الصحراويين، يتناقض مع مبادئ التعددية وحرية التعبير التي يفترض أن تؤطر أي مبادرة سلام. ودعت إلى توسيع دائرة المشاورات الأممية لتشمل أطرافاً صحراوية أخرى، بما يساهم في تجاوز الجمود الذي يطبع المفاوضات منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وجاءت الرسالة، التي وقعها الكاتب الأول للحركة، لتشدد على أن مطلب الانفتاح على تمثيليات متعددة يستند إلى ضرورة تحقيق تمثيلية حقيقية ومتوازنة داخل المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة. واعتبرت أن المرحلة الراهنة، التي تتسم بضغط سياسي متزايد، تجعل من إشراك أصوات بديلة عاملاً أساسياً لتفادي فشل جهود التسوية.
كما حذرت الحركة من أن استمرار مقاربة الصوت الواحد قد يقود إلى تعثر جديد في جهود السلام، مذكّرة بأن مجلس الأمن ناقش خلال أكتوبر الماضي مستقبل مهمة “المينورسو”، حيث ألمحت الإدارة الأمريكية إلى إمكانية تقليص مدة تمديد ولايتها إذا لم يتحقق تقدم ملموس. وأشارت إلى أن المبعوث الأممي يمتلك صلاحيات الدفع نحو مسار أكثر شمولية وديمقراطية، في وقت حاسم لمستقبل العملية السياسية في المنطقة.