2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، وفق ما أوردته صحيفة “إل باييس”، انطلاق لقاءات وصفت بـ”متعددة الأطراف” تجمع المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية بدفع من الولايات المتحدة الأمريكية، لمناقشة مستقبل الصحراء المغربية ومقترح الحكم الذاتي. ولم تصدر تأكيدات رسمية واضحة حول طبيعة الاجتماع، في وقت اكتفت وزارة الخارجية الإسبانية بالإشارة إلى انعقاده بحضور أطراف إقليمية من بينها الجزائر وموريتانيا.
وبحسب المعطيات المتداولة، فرضت واشنطن درجة عالية من السرية على هذه المباحثات التي تستضيفها سفارتها بمدريد، حيث تشرف شخصيات أمريكية ودبلوماسية دولية على تنسيقها، من بينها مبعوثون أمريكيون وممثل الأمم المتحدة إلى الصحراء. ويقتصر دور إسبانيا على تسهيل تنظيم اللقاء دون الانخراط المباشر في مجرياته السياسية.
ويطرح المغرب وفق الصحيفة، خلال هذه المشاورات، مقترح الحكم الذاتي تحت سيادته كحل سياسي للنزاع، مدعماً بنص قانوني موسع تم تطويره في الفترة الأخيرة، فيما تواصل جبهة البوليساريو الدفاع عن خيار تنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو ما يعكس استمرار التباين في مواقف الطرفين رغم استئناف الحوار المباشر بعد سنوات من الجمود.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق زخم دولي لدعم الموقف المغربي، إذ تشير قرارات مجلس الأمن الأخيرة إلى اعتبار الحكم الذاتي خياراً واقعياً لتسوية النزاع، كما سبق للاتحاد الأوروبي أن أبدى دعمه لاعتماد المبادرة المغربية كأرضية لحل سياسي دائم ومتوافق عليه. وتشارك موريتانيا تقليدياً في هذا النوع من المفاوضات بالنظر إلى موقعها الإقليمي وصلتها التاريخية بالملف.
في المقابل، تتزامن المباحثات مع توترات ميدانية وسياسية، من بينها مناوشات عسكرية ومحاولات استفزازية متكررة من طرف الجبهة الانفصالية، وتوترات حدودية بين المغرب والجزائر، فضلاً عن نقاشات أممية حول مستقبل بعثة “المينورسو” التي قد تواجه مراجعة لوضعها خلال الأشهر المقبلة، ما يجعل جولة مدريد محطة حساسة في مسار البحث عن تسوية نهائية للنزاع.
الشعب من يقرر مصيره بنفسه