لماذا وإلى أين ؟

من مراكش إلى “صفقات الأوفشور”.. تفاصيل سقوط وزير فرنسي سابق في فضيحة “إبستين”

أعلن جاك لانغ، وزير الثقافة الفرنسي الأسبق ورئيس معهد العالم العربي (IMA)، استقالته من منصبه، أول أمس السبت 7 فبراير، وذلك عقب ضغوط سياسية وقضائية مرتبطة بصلاته مع الملياردير الأمريكي الراحل والمتهم بجرائم جنسية، جيفري إبستين.

وأوردت صحيفة ”لوموند”، في عددها ليوم غد الثلاثاء 10 فبراير 2026، أنه رغم محاولات لانغ (86 عاما) الدفاع عن براءته ووصف علاقته بإبستين بـ”الساذجة”، إلا أن النيابة الوطنية المالية في فرنسا فتحت تحقيقا ضده بتهمة “تبييض الاحتيال الضريبي المشدد”. ويستهدف التحقيق لانغ وابنته كارولين، للاشتباه في وجود روابط مالية مع المصرفي الأمريكي الراحل.

وأضاف المنبر الفرنسي أن الأمر يتعلق بصفقة “أوفشور” لبيع عقار في المغرب، وشركة تأسست مع إبستين في ملاذ ضريبي سنة 2016.

وذكرت الصحيفة أن لانغ دافع، في رسالة استقالته التي كتبها عقب عودته من إقامة قصيرة في مدينة مراكش، عن حصيلة عمله في المعهد.

وأوضحت في نفس السياق أنه وبدلا من مواجهة إهانة استدعائه إلى مقر وزارة الخارجية، أمس الأحد 8 فبراير، لتقديم توضيحات حول علاقته برجل الأعمال الأمريكي، فضل وزير الثقافة الأسبق في عهد فرانسوا ميتران المبادرة بالرحيل عبر رسالة نشرت في وقت متأخر من بعد ظهر السبت.

وكتب لانغ في نص الإستقالة: “من أجل الحفاظ على معهد العالم العربي وعمله النموذجي، والتمكن من دحض جميع الاتهامات التي تلاحقني بهدوء، أقترح تقديم استقالتي خلال مجلس إدارة استثنائي قادم، يمكنه أيضا اختيار من يخلفني لتجنب أي انقطاع في العمل”.

وأبرزت ”لوموند” أنه بمجرد إعلان الاستقالة، أطلق وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إجراءات اختيار خليفة للانغ لضمان استمرارية المعهد، لافتة إلى أن اسم أودري أزولاي، المديرة العام السابق لليونسكو ووزيرة الثقافة السابقة (وهي ابنة المستشار الملكي أندري أزولاي)، يتردد بقوة كمرشحة بارزة لتولي المنصب وتدبير المرحلة الانتقالية.

وأضافت الصحيفة أن لانغ لطالما حظي بتقدير خاص من الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي كان يشركه بانتظام في رحلاته الرسمية إلى الدول العربية، ويفتتح معارضه في المعهد. إلا أن نشر 673 وثيقة رسمية من وزارة العدل الأمريكية، تظهر لانغ كأحد المستفيدين من “سخاء” إبستين المالي، جعل استمراره في منصبه أمرا مستحيلا.

من جانبه، لم يفوت جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، الفرصة للتنديد بما أسماه “تواطؤ النظام السياسي والإعلامي” تجاه جاك لانغ. بينما صرحت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، أن لانغ “اتخذ القرار الوحيد الممكن”، واصفة الوضع بأنه “لم يعد قابلا للاستمرار”، حسب لوموند دائما.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x