لماذا وإلى أين ؟

بعد سحب حليب الرضع في أوروبا بسبب “السيريوليد” السلطات الصحية في المغرب توضح

أعادت قرارات سحب حليب الرضع من الأسواق الأوروبية، خلال بداية شهر فبراير الجاري، إلى الواجهة مخاوف مرتبطة بسلامة المنتجات الموجهة للأطفال في المغرب، بعد إعلان السلطات الفرنسية سحب كميات جديدة من حليب الرضع، على خلفية خفض الحد الأقصى المسموح به لمادة “السيريوليد”، وهو سم بكتيري قد يسبب القيء والإسهال لدى الرضع.

وفي هذا السياق، أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أن “أي منتوج من حليب الرضع موضوع السحب الوقائي لم يتم تسويقه بالسوق الوطنية”، مشددا على أن “جميع التدابير اللازمة اتخذت بشكل فوري لحماية صحة المستهلك”.

وأوضح “أونسا”، ضمن إفادة توصلت بها جريدة “آشكاين” الإخبارية،  أنه “فور التوصل بإشعار دولي يتعلق بالسحب الوقائي لبعض دفعات المستحضرات الحليبية المخصصة للرضع من علامة ‘BABYBIO’، بسبب احتمال وجود مادة السيريوليد التي تنتجها بكتيريا Bacillus cereus، تم القيام بالتحريات اللازمة واتخاذ التدابير المناسبة”.

وبحسب المكتب، فقد أظهرت “مراجعة دقيقة لوثائق الاستيراد” أنه “تم استيراد دفعتين فقط من هذه المنتجات إلى المغرب”، مؤكدا أنه “جرى حجز هاتين الدفعتين وإتلافهما تحت إشراف المصالح المختصة التابعة للمكتب، قبل طرح أي منتوج موضوع السحب بالسوق الوطنية”.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت أعلنت فيه الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن “تركيزا يفوق 0,054 ميكروغرام من مادة السيريوليد لكل لتر في حليب الرضع، أو 0,1 ميكروغرام لكل لتر في حليب المرحلة الثانية، قد يؤدي إلى تجاوز المستويات الآمنة المحددة صحيا”، وهو ما دفع المفوضية الأوروبية إلى اعتماد معيار جديد أكثر تشددا.

ويشمل قرار السحب في فرنسا علامتين تجاريتين هما “بوبوت” و“فيتاجيرمين”، المالكة لعلامة “بيبي بيو”، حيث أعلنت الأولى سحب دفعتين من حليب المرحلة الأولى، فيما حددت الثانية ثلاث دفعات لسحبها من السوق، في إطار تفعيل المعيار الأوروبي الجديد.

وفي المغرب، أفاد “أونسا” أيضا أن “ثلاث دفعات من المستحضرات الحليبية من علامتي ‘NAN OPTIPRO’ و‘NAN CONFORT’ خضعت لسحب طوعي احترازي من طرف الشركة المعنية”، مؤكدا أنه “تم حجز وإتلاف هذه الدفعات وفق المساطر المعمول بها”.

وأشار المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى أنه “قام بتعزيز المراقبة التلقائية على مستوى نقط العبور”، خاصة “بالنسبة للمستحضرات الحليبية المستوردة من نفس الصنف”، وذلك في إطار اليقظة الصحية ومواكبة المستجدات الدولية المرتبطة بسلامة الأغذية.

وتجدر الإشارة إلى أن موجة السحب الأوروبية شملت، منذ منتصف دجنبر الماضي، عددا من الشركات الكبرى، من بينها نستله ودانون ولاكتاليس، بعد الاشتباه في تلوث منتجاتها بمادة “السيريوليد”، وسط حديث عن مورد صيني للمكونات الغذائية، دون أن تثبت التحقيقات الجارية إلى حدود الساعة وجود علاقة مباشرة بين وفيات أو أعراض خطيرة مسجلة وحليب الرضع المسحوب من الأسواق.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x