2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد الساحة السياسية بطنجة هذه الأيام تحولات غير مسبوقة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، حيث باتت ملامح المشهد السياسي تتضح شيئًا فشيئًا. أبرز هذه التحولات هو انتقال النائب المخضرم محمد الزموري، المعروف بلقب “شيخ البرلمانيين”، إلى حزب الحركة الشعبية بعد اتفاقه مع الأمين العام للحزب محمد أوزين، مما يضع حدا لمسيرته الطويلة مع الاتحاد الدستوري.
مصادر مطلعة كشفت أن الزموري أصبح يتحكم عمليًا في التزكيات السياسية للسنبلة بجهة الشمال الشمال، ويضع الخطوط العريضة للتحالفات المقبلة للبرلمان والجماعات المحلية، بعدما أعطي الضوء الأخضر من طرف الأمين العام. كما بدأ منذ أسابيع اتصالات مع منتخبين من أحزاب أخرى للانضمام للحركة الشعبية، بهدف تقوية الحزب وضمان حصة معتبرة من المقاعد في الانتخابات الجماعية القادمة.
في المقابل، من المنتظر أن يعود عبد الحميد أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، إلى قيادة الاتحاد الدستوري بعد قطيعة طويلة مع الزموري، الذي رفض تزكيته في انتخابات 2021. أبرشان، الذي يُعتبر من أبرز المرشحين لخلافة الزموري، سيواجه تحديات كبيرة في استعادة حضور الحزب بالمدينة.
التوقعات حسب ما يدور في الصالونات السياسية تشير إلى أن الاتحاد الدستوري قد يواجه صعوبة كبيرة في المحافظة على مقعده البرلماني بطنجة أصيلة بعد رحيل الزموري. فقاعدة أبرشان الانتخابية محدودة مقارنة مع “شيخ البرلمانيين”، وهو ما يجعل المنافسة أمام كبار السياسيين المدعومين بأحزاب قوية أمرا صعبا، ما قد يدفعه للترشح لمجلس المستشارين بدل البرلمان.
يبقى الزموري شخصية مؤثرة في الانتخابات المقبلة، إذ عرف كيف يدير الانتخابات عبر خبرته الطويلة في التحالفات والتزكيات. رحيله عن الاتحاد الدستوري يغير بشكل كبير خريطة القوى السياسية بالمدينة، ويطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على الاستمرار في المنافسة البرلمانية في ظل هذا التغيير الكبير.
بسبب تردي واقع المنافسة السياسية وغياب المشاريع والرؤى الجادة للتغيير وتطوير العرض السياسي القادر على التعبئة وعلى تحفيز الشباب في المشاركة السياسية، بقيت الساحة متاحة والمساحات فارغة للبرونات واصحاب الشكارة للاحتلال المؤسسات المنتخبة، والتي عادة ما تعطينا خطابا متدنيا بالبرلمان وتشكيلات حكومية هجينة وبعيدة كل البعد عن اهتمامات المواطن.
لهذا فقد الشباب ( و هنا اقصد الفئة العمرية من 18 الى الخمسين او حتى الستين سنة) ثقتها في العملية السياسية في المغرب!!
بكل صراحة و مسؤولية اتجاه الوطن و اتجاه شعبه و بالأخص اتجاه عاهل البلاد.
هؤلاء و غيرهم كثيرون كان حري بهم الانسحاب من الساحة السياسية و احترام الفترة و احترام مجريات الأحداث..!!
هؤلاء لم يفهموا او بالأحرى يتحدون نبض الشارع و نضجه…هؤلاء و غيرهم جزء من العراقيل…