2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حمل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد حكومة عزيز أخنوش المسؤولية السياسية الكاملة عن الكلفة البشرية والمادية للفيضانات الأخيرة التي ضربت مناطق واسعة بالمملكة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حقوق المواطنين المتضررين وتعويضهم بشكل منصف.
وأكد الحزب، ضمن بيان صادر عن مكتبه السياسي، أن “الفيضانات كشفت عن منطق سلطوي لا ديمقراطي في التعاطي مع الأزمات، وغياب التواصل الرسمي الشفاف مع الرأي العام، وتفرد أحادي في اتخاذ القرار”.
وشدد البيان على أن الأمطار العاصفة تسببت في فيضانات واسعة شملت أقاليم وجهات طنجة تطوان الحسيمة، الرباط سلا القنيطرة، وفاس مكناس، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة ودماراً كبيراً للأحياء السكنية والدواوير القروية والبنيات التحتية الأساسية. وأضاف المكتب السياسي أن هذه الكوارث أدت إلى “إبعاد أكثر من مائة وخمسين ألف مواطن عن منازلهم في ظروف إنسانية قاسية، بما فيها إخلاء مدينة القصر الكبير بالكامل”.
وأشار الحزب إلى أن “خطورة ما وقع لا تكمن فقط في حجم الكارثة الطبيعية، بل في طريقة تدبيرها التي كشفت عن هشاشة المؤسسات العمومية وضعف التخطيط الاستباقي، خاصة فيما يتعلق بالسدود والمنشآت المائية”، مؤكداً أن هذه الأحداث “عزت الهشاشة البنيوية وفضحت غياب العدالة الاجتماعية والمناطقية والمجالية”.
ودعا المكتب السياسي الحكومة إلى تنفيذ عدد من الإجراءات العاجلة، من أبرزها “الضمان الآني والمستعجل للحقوق والحاجات الأساسية لكل المواطنين المرحلين من ديارهم من سكن لائق، وغذاء، ورعاية صحية وحماية اجتماعية”، و”الإعلان القانوني والمستعجل عن المناطق المتضررة كمدينة القصر الكبير ونواحيها ومنطقة الغرب مناطق منكوبة” لتفعيل التعويض الكامل وإطلاق برامج إعادة التأهيل.
وطالب الحزب بـ “تحمل الدولة لمسؤوليتها التضامنية والدستورية وضمان تعويض منصف وشامل”، و”إعمال مبدأ المصالحة التاريخية مع المناطق المهمشة وإنهاء التمييز البنيوي”، و“تكريس الحق في المشاركة المدنية عبر إشراك فعاليات المجتمع المدني في مواكبة المتضررين”، إضافة إلى “ضمان الحق الدستوري في المعلومة وتأهيل الإعلام العمومي كإعلام ديمقراطي”.
وأكد البيان على ضرورة “إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عبر فتح تحقيق وطني مستقل وشفاف”، و”الإسراع بإنشاء الطريق السيار المائي بين شمال المغرب وجنوبه لمواجهة الفيضانات والجفاف مستقبلاً”، و“تأهيل المناطق المتضررة وفق استراتيجية بعيدة المدى تراعي التقلبات المناخية المستقبلية”.
وختم المكتب السياسي دعوته لكل القوى الديمقراطية وفعاليات المجتمع المدني إلى “الانخراط في التحسيس بمخاطر التدبير السلطوي واللاديمقراطي للكوارث الطبيعية، والدفاع عن الحق في الحياة والكرامة، والعمل المشترك من أجل فرض سياسات عامة تقوم على الوقاية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
هذا نوع من تقطير الشمع!!