لماذا وإلى أين ؟

اتفاق على “خارطة طريق” أمريكية وموعد جديد لاجتماع أطراف نزاع الصحراء

كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن أطراف النزاع المفتعل بالصحراء المغربية وافقوا على “خارطة الطريق الأمريكية” التي طرحتها واشنطن بهدف إحياء المسار السياسي لتسوية نزاع الصحراء المغربية، بعد سنوات من الجمود وغياب المفاوضات المباشرة.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا التطور جاء عقب محادثات متعددة الأطراف عقدت في مدريد، يوم الاحد 8 فبراير الجاري، برعاية الولايات المتحدة وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، وشاركت فيها أيضا الجزائر وموريتانيا، في أول لقاء مباشر من نوعه منذ عام 2019.

وأكدت “إل باييس” أن الأطراف المتنازعة اتفقت على عقد اجتماع جديد خلال شهر ماي المقبل في واشنطن، في محاولة للتوصل إلى اتفاق إطار سياسي يمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات المباشرة حول مستقبل الإقليم.

وأوضحت الصحيفة أن اللقاءات جرت في مقر السفارة الأمريكية في مدريد، وسط سرية مشددة فرضتها واشنطن، وبحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية ستافان دي ميستورا، إلى جانب مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى.

وفي ما يخص مواقف الأطراف، أشارت “إل باييس” إلى أن المغرب جدد تمسكه بمقترح الحكم الذاتي تحت سيادته، مقدما وثيقة قانونية موسعة تتضمن تصورا مؤسساتيا وقضائيا وأمنيا للإقليم، معتبرا إياها أساسا تقنيا للنقاش السياسي.

في المقابل، تواصل جبهة البوليساريو، وفق الصحيفة ذاتها، الدفاع عن خيار تقرير المصير عبر استفتاء يشمل إمكانية الاستقلال، بدعم من الجزائر التي تستضيف قيادتها وقواعدها في مخيمات تندوف.

ولفتت “إل باييس” إلى وجود خلافات حول صلاحيات لجنة تقنية دائمة من الخبراء يفترض أن تقيم مقترح الحكم الذاتي، حيث تطالب البوليساريو بتوسيع مهامها لتشمل جميع خيارات الحل، وليس الاكتفاء بالمبادرة المغربية.

وربطت الصحيفة هذا الحراك الدبلوماسي بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الصادر في أكتوبر الماضي، والذي اعتبر أن “حكما ذاتياًحقيقيا” يمثل الخيار الأكثر واقعية للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وأشارت “إل باييس” إلى أن هذه التطورات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تنهي سنوات من الجمود، في وقت يظل فيه مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو) محل نقاش، وسط دعوات لتقليص دورها أو إعادة تقييم مهامها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x