2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد منشآت المراقبة بمعبر تاراخال الحدودي بين الفنيدق وسبتة المحتلة حالة استنفار بعد تسجيل تسربات مائية واسعة بسبب الأمطار الأخيرة، ما أدى إلى إتلاف عدد من التجهيزات التقنية داخل ما يُعرف بمنظومة “الحدود الذكية”. وقد أثارت هذه الأوضاع موجة غضب عارمة وسط نقابات الشرطة الإسبانية العاملة بالثغر المحتل.
وأكدت التنظيمات النقابية الممثلة لعناصر الشرطة أن مقصورات المراقبة تحولت إلى فضاءات متهالكة تتساقط فيها المياه بشكل مستمر، في مشهد وصفته بالمسيء لسمعة معبر حدودي يُفترض أن يكون عالي التأمين. وأضافت أن الواقع الميداني يناقض الوعود الرسمية التي تحدثت عن استثمارات كبيرة لتحديث البنية الحدودية.

وأفادت النقابات بأن التسربات تسببت في أعطاب متكررة للأجهزة المعلوماتية، بعدما وصلت المياه مباشرة إلى الحواسيب ومعدات العمل، ما أدى إلى سحب عدة تجهيزات معطلة خلال يوم واحد فقط. كما حذرت من مخاطر إضافية مرتبطة بتهالك البنيات المعدنية وصدأ حوامل المكيفات، التي قد تشكل خطراً على سلامة الموظفين ومستعملي المعبر.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ظروف العمل داخل المقصورات أصبحت غير صحية، نتيجة الرطوبة المتواصلة وانتشار الأغطية البلاستيكية المؤقتة لصد المياه، فضلاً عن النقص الحاد في الموارد البشرية، الأمر الذي يزيد الضغط على عناصر الشرطة ويهدد سير العمل بشكل طبيعي بالمعبر الذي يعاني من اكتظاظ كبير بشكل دوري.
وطالبت النقابات بفتح تحقيق تقني عاجل وإطلاق خطة إصلاح شاملة للبنية التحتية، مع ضمان بيئة عمل آمنة ولائقة. كما لم تستبعد اللجوء إلى إجراءات قانونية وتصعيد ميداني في حال استمرار الوضع دون تدخل سريع من الجهات المسؤولة.





