لماذا وإلى أين ؟

أول تعليق للأمم المتحدة على لقاء مدريد حول الصحراء

كشفت الأمم المتحدة عن دورها في تيسير مشاورات متعددة الأطراف احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد، وجمعت ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025، في خطوة أعادت ملف الصحراء المغربية إلى واجهة الحراك الدبلوماسي الدولي.

وقال الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن “وفودا رفيعة المستوى من الأمم المتحدة، من ضمنهم المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، والولايات المتحدة، يسروا مشاورات في مدريد مع ممثلي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797”.

وأوضح دوجاريك، ردا على أسئلة الصحفيين، أن “المناقشات ما تزال متواصلة، وعندما تكون هناك نتائج ملموسة يمكن تقاسمها، سنقوم بذلك بكل سرور”، مشددا على أن الأمم المتحدة ستواصل مواكبة هذا المسار في إطار ولايتها الأممية.

وأضاف المتحدث الأممي: “لا أحد يرغب أكثر مني في تقاسم تفاصيل إضافية حول كل ما نقوم به، وكما تعلمون، فإن قضية الصحراء الغربية هي قضية قديمة مدرجة منذ زمن طويل على جدول أعمال الأمم المتحدة”، قبل أن يؤكد أن “كل ما يمكنني قوله هو أن وفودًا رفيعة المستوى من جانبنا ومن الولايات المتحدة قامت بتيسير هذه المناقشات، دون توفر معطيات إضافية حول النتائج أو أجواء اللقاء”.

ويأتي هذا الموقف الأممي في وقت كشفت فيه صحيفة “إل باييس” الإسبانية عن معطيات إضافية بخصوص لقاء مدريد، مشيرة إلى أن أطراف النزاع وافقت على ما وصفته بـ“خارطة الطريق الأمريكية”، التي تقترحها واشنطن لإحياء المسار السياسي بعد سنوات من الجمود وغياب المفاوضات المباشرة.

وبحسب الصحيفة، فقد انعقدت هذه المحادثات يوم الأحد 8 فبراير الجاري، بمقر السفارة الأمريكية في مدريد، برعاية الولايات المتحدة وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، وبمشاركة الجزائر وموريتانيا، في أول لقاء مباشر من نوعه منذ سنة 2019، وسط سرية مشددة فرضتها واشنطن.

وأكدت “إل باييس” أن الأطراف اتفقت على عقد اجتماع جديد خلال شهر ماي المقبل في واشنطن، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار سياسي قد يمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات المباشرة حول مستقبل الصحراء المغربية.

وفي ما يتعلق بمواقف الأطراف، أوضحت الصحيفة أن المغرب جدد تمسكه بمقترح الحكم الذاتي تحت سيادته، وقدم وثيقة قانونية موسعة تتضمن تصورًا مؤسساتيًا وقضائيًا وأمنيًا لتدبير الإقليم، باعتبارها أساسًا تقنيًا للنقاش السياسي.

في المقابل، واصلت جبهة البوليساريو الدفاع عن خيار تقرير المصير عبر استفتاء يشمل إمكانية الاستقلال، بدعم من الجزائر التي تستضيف قيادتها بمخيمات تندوف، وفق ما أوردته الصحيفة ذاتها.

وربطت “إل باييس” هذا التحرك الدبلوماسي بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في أكتوبر الماضي، والذي اعتبر أن “حكمًا ذاتيًا حقيقيًا” يمثل الخيار الأكثر واقعية للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة، مشيرة إلى أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة تنهي سنوات من الجمود، في ظل نقاش متواصل حول مستقبل بعثة “مينورسو” ودورها في المرحلة المقبلة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x