لماذا وإلى أين ؟

بن مسعود: مبادرة كرامة قدمت أكثر من 1000 وحدة إيواء وتستعد لتوزيع 600 قفة غذائية كل 5 أيام على مرحلي القصر الكبير

تواصل “مبادرة كرامة” تدخلها الميداني لإيواء ومواكبة ضحايا فيضانات القصر الكبير، من خلال برنامج إنساني يعتمد مقاربة تحفظ كرامة المتضررين، ويشمل الإيواء، والتغذية، والدعم الصحي، والدعم النفسي والتعليمي، بشراكات وطنية ودولية وبمساهمة متطوعين من أبناء المنطقة.

وانطلقت “مبادرة كرامة” مباشرة بعد السيول الأولى التي اجتاحت أحياء القصر الكبير، لينخرط فيها المزيد من المتطوعين من أبناء المدينة والضحايا بدورهم، في خطوة استطاعت أن تساهم في التخفيف من أثر هذه الكارثة غير المسبوقة.

وأكد منسق “مبادرة كرامة”، أسامة بن مسعود، أن المبادرة وزعت في مرحلتها الأولى أكثر من 1000 غطاء وفراش ووسادة على الأسر المتضررة، في مختلف النقاط التي تتواجد بها فرق العمل بكل من: المضيق، والرأس الأسود، ومرتيل، وتطوان، وطنجة، وأصيلة، والعرائش.

وأضاف بن مسعود، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن المرحلة الثانية شملت توزيع 310 قفف غذائية في المناطق نفسها، مشيراً إلى أن المبادرة تستعد، في إطار العمل المشترك، لتوزيع 600 قفة غذائية كل خمسة أيام لفائدة الأسر المستفيدة، بشراكة مع منظمة دولية متخصصة في الاستجابة للكوارث الطبيعية.

وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الشراكة تتم مع منظمة “World Central Kitchen”، قائلاً: “اليوم وصلنا لمرحلة انفتحت علينا فيها منظمة عالمية تشتغل في مجال الكوارث الطبيعية، اتصلت بنا دون أن نبحث عنها، واطلعت على العمل الذي نقوم به والتنظيم الذي نسيّر به الأمور، فاقترحت تمكيننا من 600 قفة كل خمسة أيام”.

وأشار بن مسعود إلى أن “مبادرة كرامة” تتكفل حالياً بإيواء 586 أسرة، حيث يتم توفير الإيواء والتغذية والتطبيب، مؤكداً أن العمل يتم بشكل منظم وباعتماد لوائح دقيقة للمستفيدين، وموضحاً: “لدينا لوائح المستفيدين وأرقام هواتفهم، ونتواصل معهم في أماكن تواجدهم بدون بهرجة، وبدون أي شكل من أشكال المس بكرامتهم”.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن المبادرة انطلقت منذ البداية بهاجس أساسي يتمثل في الحفاظ على كرامة المتضررين، موضحاً: “نحن مبادرة مدنية أطلقنا عليها اسم مبادرة كرامة، وكان لدينا منذ البداية هاجس إيواء المتضررين من الفيضانات والحفاظ على كرامتهم”.

وعلى مستوى الانتشار الميداني، أكد بن مسعود أن المبادرة تتوفر على فرق عمل موزعة بين تطوان، والمضيق، والفنيدق، ومرتيل، وفريقين بمدينة طنجة، وفريقين بمدينة أصيلة، إضافة إلى تتبع خمس حالات فردية بمدينة العرائش.

ولفت منسق المبادرة إلى أن العمل الإنساني يعتمد أساساً على متطوعين من أبناء القصر الكبير، مؤكداً: “اليوم نحن نقوم بعمل يعتمد على متطوعين من أبناء القصر الكبير، وهم في الأصل ضحايا، يساهمون في التخفيف من أثر الكارثة على المتضررين”.

وبعد تغطية الاحتياجات الأساسية من إيواء وأفرشة وغطاء ولباس وتغذية، أعلنت المبادرة عن انتقالها إلى مرحلة جديدة تتمثل في توفير الدعم النفسي ومواكبة التمدرس لفائدة الأطفال المتضررين، حيث أوضح بن مسعود: “انتقلنا إلى مرحلة أخرى سنعمل فيها على الانفتاح على أخصائيين نفسيين، وقد بدأنا ذلك بالفعل، كما سنشتغل على محور التعليم من خلال دعم التلاميذ المتضررين والتواصل مع المدارس، وتوفير النقل المدرسي وتتبع مسارهم الدراسي”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x