2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
آشكاين من وجدة
تعيش كرة القدم بمدينة وجدة على وقع زلزال إداري يهدد استقرار “سندباد الشرق”، حيث يواجه نادي المولودية الوجدية أزمة مادية خانقة بلغت ذروتها مع صدور سلسلة من الأحكام النهائية عن الغرفة الوطنية لفض النزاعات التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية. وتجد إدارة النادي نفسها اليوم محاصرة بين كماشة الديون المتراكمة وغياب الدعم المالي من قبل الفاعلين الاقتصاديين والمنعشين العقاريين بالجهة، وهو الوضع الذي دفع المكتب المسير برئاسة خليل متحد إلى التفكير بجدية في تقديم استقالة جماعية فور انتهاء منافسات الدورة ال15، في إشارة قوية إلى وصول القدرة التدبيرية للنادي إلى الباب المسدود أمام تجاهل الجهات المسؤولة لنداءات الاستغاثة المتكررة.
وتتجلى تفاصيل هذه الأزمة في بروز 26 ملفا خاصا بالنزاعات، منها 16 ملفا حسمت بأحكام نهائية ملزمة التنفيذ، و10 ملفات أخرى ما زالت قيد المعالجة، ما يضع الفريق أمام حتمية توفير مبالغ مالية ضخمة لا تتماشى مع موارده الحالية. فبينما يتجاوز المبلغ الإجمالي المطلوب لتسوية كافة الملفات سقف ال800 مليون سنتيم، يظل الرهان الآني والمتعلق بفك الحظر عن التعاقدات الجديدة متمثلا في توفير 400 مليون سنتيم بصفة عاجلة، وهو الشرط الأساسي الذي تشترطه الأجهزة الوصية اللاعبين الجدد الذين تم استقطابهم خلال مرحلة الانتقالات الشتوية لتعزيز صفوف الفريق في مشواره التنافسي.
هذا الاحتقان المالي يرمي بظلاله على المجهودات التي بذلها المكتب الحالي، والذي سبق له أن قام بتسوية قرابة 73 ملفا من تركات الماضي، إلا أن ملفات المركاتو الصيفي للموسم المنصرم، الذي دُبّر في مرحلة انتقالية تحت قيادة لجنة مؤقتة، أفرزت تعاقدات وُصفت بالمكلفة وغير المدروسة، لتتحول اليوم إلى عبء مادي قاتل يهدد استمرارية المكتب المسير. وأمام هذا الانسداد، يبدو أن رحيل المسؤولين الحاليين بات مسألة وقت فقط ما لم يحدث تدخل استعجالي من سلطات المدينة لضخ سيولة مالية كفيلة بإعادة التوازن لميزانية النادي وتخليصه من شبح الأحكام القضائية التي باتت تخنق أنفاس الفريق وتعيق طموحاته الرياضية.