2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفاد بلاغ صادر عن أسرة النقيب محمد زيان، الذي يقضي عقوبة حبسية بسجن “العرجات 1″، بأن الأخير يعلن للرأي العام الوطني والدولي، من منطلقه كنقيب سابق لهيئة المحامين بالرباط ومحامٍ مارس المهنة لأكثر من خمسين عاماً، وكذا بصفته متقاضياً في قضايا متعددة، عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الحراك الوطني الذي يخوضه الجسم المهني للمطالبة بسحب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبراً أن هذا المشروع يمس في جوهره باستقلالية الدفاع وحصانته.
وأوضح البلاغ أن النقيب زيان، وإيماناً منه بقدسية استقلالية المهنة، قرر تحمل كافة التبعات المترتبة عن غياب هيئة دفاعه عن جلسة محاكمته الأولى بعد النقض، والمقرر عقدها غداً الأربعاء 11 فبراير 2026 أمام محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك بالرغم من تقديره للدعم القانوني الذي تقدمه هذه الهيئة.
وفي سياق متصل، أكد البلاغ أن النقيب زيان يضع حريته ومصيره كمتقاضٍ فداءً للقضية المشتركة التي تجمع المحامي والمواطن، مشدداً على أنه لا يعتبر نفسه مستثنى أو متمتعاً بأي امتياز عن باقي المواطنين المتضررين من تبعات هذا المشروع، انطلاقاً من إيمانه بأن التضحية واجبة في سبيل إحقاق العدالة.
كما شدد المصدر ذاته على وحدة الجبهة بين المحامي والمتقاضي لتحقيق عدالة منصفة يسمو فيها الحق والقانون، منبهاً إلى أن المساس بالمحامي هو مساس مباشر بالمتقاضي، إذ لا يمكن للمحامي الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم وممتلكاتهم وهو فاقد لاستقلاليته وحصانته داخل قاعات المحاكم، طبقاً للقاعدة التي تنص على أن “فاقد الشيء لا يعطيه”، وبما يضمن تساوياً حقيقياً بين جميع الأطراف أمام القانون.