2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
من بينها المغرب.. الاتحاد الأوروبي يخطط لإنشاء مراكز للمهاجرين في بلدان لا تربطهم بها أي صلة (الغارديان)
أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى إنشاء مراكز خارجية للمهاجرين وطالبي اللجوء، بعد أن صوت أعضاء البرلمان الأوروبي من يمين الوسط واليمين المتطرف لصالح سياسات هجرة أكثر صرامة.
وذكرت الصحيفة أن البرلمان الأوروبي صوت على قائمة تضم دولا سيواجه القادمون منها إجراءات قانونية سريعة وصعوبات أكبر في نيل حق اللجوء، باعتبارها بلدانا “آمنة”.
وشملت هذه القائمة المغرب إلى جانب دول أخرى مثل تونس ومصر وكولومبيا والهند، بالإضافة إلى الدول المرشحة لعضوية الاتحاد مثل تركيا وجورجيا.
وبحسب تقرير “الغارديان”، فإن القواعد الجديدة، المتوقع دخولها حيز التنفيذ في شهر يونيو المقبل، ستمنح السلطات الأوروبية صلاحيات أوسع لترحيل طالبي اللجوء إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي. وتشمل هذه الصلاحيات إمكانية إرسال الأشخاص إلى بلدان لم يسبق لهم زيارتها أو ليس لهم صلة بها، بشرط وجود اتفاقية مسبقة بين الحكومة الأوروبية والدولة المستقبلة.
في المقابل، نقلت الصحيفة البريطانية البارزة مخاوف منظمات دولية غير حكومية، من بينها “لجنة الإنقاذ الدولية”، التي وصفت نتائج التصويت بأنها “مخيبة للآمال للغاية”.
وحذرت هذه المنظمات من أن تصنيف دول معينة كـ “آمنة” قد يحرم مواطنيها من حق التقييم الفردي والعادل لطلبات لجوئهم، ويجبرهم على العودة إلى بيئات قد يواجهون فيها ”انتهاكات حقوقية أو استغلالا”.
في نفس السياق، أورد المصدر مخاوف المنظمات الحقوقية بشأن إدراج تونس، حيث شن الرئيس قيس سعيد حملة قمع ضد المجتمع المدني، وسجن معارضون لمدة تصل إلى 66 سنة من قبل محاكم خاضعة لسيطرة سياسية . كما أجبرت القوات التونسية المهاجرين على العودة إلى مناطق صحراوية نائية ، حيث توفي بعضهم عطشا.
وقال ائتلاف يضم 39 منظمة غير حكومية، في بيان، قبل التصويت أمس الثلاثاء، إن تصنيف تونس كبلد منشأ آمن يحرم “المواطنين التونسيين من حقهم في تقييم فردي وعادل وفعال لطلبات لجوئهم، بينما يمنح السلطات التونسية ضوءا أخضر جديدا لمواصلة انتهاكاتها المنهجية ضد المهاجرين والمجتمع المدني والمجال المدني الأوسع”.
في المقابل، أشاد أليساندرو سيرياني، وهو عضو إيطالي في البرلمان الأوروبي، والذي قاد عمل البرلمان الأوروبي بشأن قائمة الدول الأصلية الآمنة، بالنتيجة قائلا: “هذه بداية مرحلة جديدة: لم تعد الهجرة تحتمل بل تحكم”.
وقال البرلماني في حزب ”إخوة إيطاليا” الذي تتزعمه اليمينية جورجيا ميلوني: “لفترة طويلة جدا، تم التشكيك بشكل منهجي في القرارات السياسية المتعلقة بسياسة الهجرة من خلال تفسيرات قضائية متباينة، مما أدى إلى شل عمل الدولة وتأجيج الفوضى الإدارية”.
وقالت ”الغارديان” إن الاتحاد الأوروبي شدد قواعد اللجوء منذ أن تقدم أكثر من 1.3 مليون شخص بطلبات لجوء خلال أزمة الهجرة سنة 2015 ، لكن هذا الاتجاه تسارع مع المكاسب الانتخابية التي حققتها الأحزاب القومية واليمينية المتطرفة.
وفي سياق البحث عن “حلول مبتكرة”، أقر قادة الاتحاد الأوروبي خلال 2024 مفهوم مراكز العودة الخارجية – وهي مراكز معالجة للأشخاص الذين رفضت طلبات لجوئهم في الاتحاد الأوروبي.
من جهتها، أعلنت الحكومة الهولندية اليمينية في شتنبر الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع أوغندا يسمح بترحيل الأفارقة الذين رُفضت طلبات لجوئهم في هولندا. وكانت حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدنماركي قد بحثت سابقا إمكانية معالجة طلبات اللجوء في رواندا، لكنها لم تقدم على ذلك.
في العام الماضي، خاطر 155100 شخص بحياتهم أثناء سفرهم في قوارب غير صالحة للإبحار عبر البحر الأبيض المتوسط، بينما توفي أو فقد 1953 شخصا، وفقًا لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
استمرت الخسائر الفادحة في الأسابيع الأولى من سنة 2026 الجارية. ويُخشى أن يكون ما يصل إلى 380 شخصا قد غرقوا بعد أن دخل قارب قادم من تونس في إعصار الشهر الماضي. وفقا لتقرير ”الغارديان دائما.