2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت الرابطة البيطرية المغربية والمجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة عن إطلاق مبادرات ميدانية عاجلة لدعم الساكنة والكسابة المتضررين من الفيضانات الأخيرة، من خلال تنظيم قوافل طبية بيطرية وتعبئة فرق متنقلة للتدخل بالمناطق المنكوبة.
وفي هذا السياق، كشفت الرابطة البيطرية المغربية عن تنظيم قافلة طبية بيطرية بإقليم العرائش، ابتداء من يوم الخميس 12 فبراير الجاري، بجماعة ولاد وشيح، وذلك في إطار ما وصفته بـ”واجبها الإنساني والمهني وانسجاما مع مبادئ التضامن والتآزر الذي يطبع الأمة المغربية”.
وأوضحت الرابطة، ضمن بلاغ، أن القافلة تهدف إلى “تقديم العلاجات البيطرية الضرورية، وتتبع الحالة الصحية للماشية والحيوانات المتضررة، والوقاية من الأمراض المحتملة الناتجة عن تداعيات الفيضانات”، بمشاركة طبيبات وأطباء بياطرة ومتطوعين، وبتنسيق مع السلطات المحلية والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والمجلس الجهوي للشمال الغربي للهيئة الوطنية للبياطرة.
وأكدت أن هذه المبادرة تندرج في إطار “دعم الساكنة المتضررة، والحفاظ على الثروة الحيوانية والقطيع الوطني والحد من الخسائر الصحية والاقتصادية التي قد تترتب عن هذه الكارثة الطبيعية”، داعية مختلف المتدخلين والشركاء إلى الانخراط في إنجاح هذه القافلة الإنسانية.
من جهته، أعلن المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة عن “التعبئة الشاملة لكافة مكونات الهيئة من مجلس وطني ومجالس جهوية وطبيبات وأطباء بياطرة بالقطاعين العام والخاص، للوقوف إلى جانب المواطنين والمربين المتضررين من الفيضانات الأخيرة والسيول الجارفة”.
وكشف المجلس، في بلاغ مستقل، عن إحداث لجنة مركزية للتتبع ولجان جهوية، أوكلت إليها مهمة “تنسيق الجهود الميدانية وتوحيد مختلف المبادرات التطوعية بما يضمن سرعة التدخل ونجاعته بالتنسيق مع السلطات المختصة”.
وتشمل التدخلات، وفق البلاغ، “نشر فرق بيطرية متنقلة للتدخل العاجل عند الحاجة”، و”تقديم التأطير والمواكبة الصحية البيطرية مجانا لفائدة الكسابة بالمناطق المنكوبة”، إلى جانب “تنظيم حملات تحسيسية للوقاية من المخاطر الصحية المصاحبة للفيضانات”.
كما عبّأ المجلس شركاءه من مختبرات صناعة وإنتاج الأدوية البيطرية لتوفير المنتجات الأساسية والمعدات الضرورية لدعم الأطباء البياطرة المتطوعين، مؤكدا أن هذه التدخلات ستشمل “مختلف الحيوانات المنتجة منها وغير المنتجة، بما في ذلك الخيول والحيوانات الأليفة”.
وجدد المجلس التزامه بمواصلة هذه الجهود “إلى غاية عودة الوضع الصحي إلى طبيعته”، مشيدا في الآن ذاته بـ”التدخلات البطولية لفرق الإنقاذ والسلطات العمومية المختصة تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله”.
وتأتي هذه التعبئة البيطرية في سياق وطني يتسم بتكاثف المبادرات التضامنية لمواجهة آثار الفيضانات، وحماية الثروة الحيوانية باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الغذائي ومصدر عيش لآلاف الأسر بالمناطق القروية.