لماذا وإلى أين ؟

صفقات ضخمة بالملايين تجر انتقادات منتخبين وحقوقيين على مجلس المنصوري بمراكش (وثائق)

كشفت وثائق رسمية صادرة عن المجلس الجماعي عن مجموعة من طلبات العروض المتعلقة بأوراش كبرى تهدف إلى تحديث المحاور الطرقية وتجهيز المدينة، بمبالغ إجمالية ناهزت 333 مليون درهم.

وشملت هذه الصفقات، وفق الوثائق التي اطلعت عليها ”آشكاين” إسناد مشاريع تهيئة المحاور الرئيسية وتطوير مسارات النقل الحضري لمجموعة من الشركات المتخصصة، بناء على معايير العرض الأفضل اقتصادياً وفقاً للقوانين المنظمة للصفقات العمومية.

وفي تفاصيل المشاريع الطرقية، نالت شركة “كامبيزو” (CAMPEZO) صفقة لتهيئة مداخل المدينة بقيمة ناهزت 97.67 مليون درهم.

كما تم توزيع أشغال تهيئة المحاور الطولية على حصتين؛ الأولى ممتدة من “باب دكالة” إلى “شارع 18 نوفمبر” بمبلغ 79.78 مليون درهم لشركة “مجموعة مجازين” (GROUPE MOJAZINE)، والثانية من “شارع 18 نوفمبر” نحو “الطريق المداري” بمبلغ 81.01 مليون درهم لشركة “ستابورت” (STAPORT).

وتم إسناد مشروع آخر لشركة “إم بي بروجيكت” (MP PROJECT) بقيمة 68.92 مليون درهم، إضافة إلى صفقة تجهيزات طاقية لشركة “أو 2 إي إنيرجي” (O2E ENERGIE) بمبلغ 5.53 مليون درهم.

في سياق متصل، جرّت طريقة تدبير هذه الأوراش انتقادات منتخبين وفاعلين حقوقيين محليين، حيث انتقد المستشار الجماعي وعضو مجلس مقاطعة جيليز، هاني فتح الله، ما وصفه بـ “سقوط الصمت أمام لغة الأرقام”.

وتساءل فتح الله في تدوينة له عن سر التباين الصارخ بين تهيئة شارع “عبد الكريم الخطابي” التي أُنجزت في شهر واحد فقط بميزانية لم تتجاوز 80 مليون درهم تزامنا مع مؤتمر البنك الدولي، وبين مشاريع أخرى متعثرة.

وأشار المستشار إلى أن ميزانية تهيئة شارعي “علال الفاسي” و”مولاي عبد الله” تجاوزت 224 مليون درهم (بعد احتساب تحويل الشبكات والمساحات الخضراء)، ورغم ذلك لا تزال الأشغال مستمرة لأزيد من ستة أشهر، مما تسبب في معاناة يومية للساكنة مع الحفر والاختناق المروري.

أما الفاعل الحقوقي المحلي، محمد الهروالي، فوصف مراكش بأنها مدينة ”المشاريع التي لا تنتهي”، لافتا إلى أن الساكنة المحلية أضحت ”تعايش مع الحفر التي تسببت حوادث واختناقات مرورية”.

وأوضح منسق منسق المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، أن هذه المشاريع لا تُساير الأحداث الكبرى التي تشهدها بعض مدن المملكة، مثل كأس افريقيا، حيث بقيت عالقة سواء على مستوى ساحة جامع الفنا أو الشوارع الكبرى بالمدينة.

وأبرز الهروالي أن هذه المشاريع، ربما يتم برمجتها، لسبب أو لآخر، في الوقت الخطأ، موضحا أن هذه المشاريع لا ترى النور إلا بعد أحداث دولية (الكان، مؤتمر الصندوق الدولي…)، مشبها ذلك بـ ”التلميذ الكسول الذي يراجع دروسه ليلة الامتحان”.

وشدد على أن لغة ”الأرقام الفلكية نسمع بها ولكن شيء تغير”، مبرزا أن ما يجري يعكس ”مغرب بسرعتين”، فمن جهة هناك برامج تشرف عليها جهات أخرى مثل الداخلية تُنجز بسرعة قصوى، كإعادة الإعمار في الجهة، بينما البرامج التي يشرف عليها المنتخبون ” تفشل أو ربما يتم إفشالها لحسابات سياسية أو قد يكون الشخص الخطأ في المكان الخطأ”، مبرزا أن مراكش” ترجع إلى الوراء عوض أن تتقدم”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x