2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقدّم عدد من مستشارات ومستشاري المجلس الجماعي بأصيلة بشكاية رسمية إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة، يطالبون من خلالها بفتح تحقيق إداري ومالي حول ما وصفوه بخروقات خطيرة تتعلق بتبديد المال العام وتعمد عدم تحصيل ديون مستحقة لفائدة الجماعة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل داخل المجلس حول تدبير بعض الملفات الجبائية المرتبطة بالأراضي الحضرية غير المبنية.
وبحسب مضمون الشكاية التي اطلعت “آشكاين” على نظير منها، فإن الإعفاء من الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية شمل ثلاث قطع أرضية تعود لمالك واحد، تقع بأحياء الخندقيين ومرغوبة والدغاليين. وأشار المشتكون إلى أن هذه العقارات استفادت من إعفاءات قانونية، غير أن الجماعة لم تبادر إلى المطالبة بالديون المتراكمة عن سنوات سابقة، ما اعتبروه تفويتاً لمداخيل مالية مهمة كان يمكن أن تساهم في تنمية المدينة.
وأوضحت الشكاية أن القانون يفرض على ملاك الأراضي المعفاة الإدلاء بإقرار سنوي لدى مصالح الوعاء قبل فاتح مارس من كل سنة، وهو ما اعتبره المستشارون لم يتم احترامه في الحالات المذكورة. كما سجلوا وجود اختلالات مسطرية تتعلق بتتبع ملفات الإعفاء ومراقبة مدى استيفاء الشروط القانونية اللازمة للاستفادة من هذه الامتيازات الجبائية.
واتهم المشتكون النائب الأول للرئيس بتوقيع شواهد إعفاء مؤقت من الرسم خارج نطاق اختصاصاته وتفويضه، معتبرين أن هذه الخطوة تثير الكثير من الشبهات وتطرح تساؤلات حول مدى قانونية الإجراءات المتخذة. كما أشاروا إلى احتمال وجود شواهد إعفاء أخرى صدرت بنفس الطريقة، ما قد يفاقم حجم الخسائر المالية التي تكبدتها الجماعة.
وفي ختام شكايتهم، دعا المستشارون والي الجهة إلى فتح تحقيق شامل وترتيب الآثار القانونية اللازمة حفاظاً على المال العام وتعزيزاً لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي. ومن المرتقب أن يثير هذا الملف نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية المحلية في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية المحتملة.
وفي هذا الصدد قال النائب الأول لرئيس جماعة أصيلة، جابر العدلاني، في تصريح خصّ به صحيفة “آشكاين” الإلكترونية، إن “الشواهد موضوع الشكاية تم توقيعها في فترة الرئيس السابق أحمد بنعيسى وبالضبط حوالي أربعة أيام قبل وفاته، وهي مبنية على محضر لجنة تخرج لمعاينة ما إذا كانت الأراضي المعفية بها استغلال فلاحي أو لا، وهي اللجنة التي تضم ممثلين من وزارة الفلاحة والسلطة المحلية والجماعة، وتوقيعها كان عبر تسلسل إداري وتوقيعها من طرفي كان لمرض بنعيسى آنذاك ووجوده في المستشفى العسكري، وحتى لا نقوم بتأخير الشواهد عن أصحابها لكي لا يتضرروا”.
وأضاف المتحدث، أن “الغريب في الأمر هو أن هذه الشواهد تخص أراضي كانت في ملكية رئيس الجماعة السابق أحمد بنعيسى، وبعد وفاته لم يتم حتى استلام الشواهد من طرف ورثته من الإدارة، أي لم يتم إعفائهم سنة توقيع الوثائق ولم يستفيدوا منها، والإدارة ستقوم بمراسلتهم إن لم يقوموا بالإقرار قبل 28 فبراير الجاري وإشعارهم بأداء الضريبة عن الأربع سنوات الماضية بحكم أنهم لم يستلموا الشهادات السنة الماضية”.
واسترسل العدلاني، أن “المستشارين الذين قدموا الشكاية لا يحق لهم الحصول على هاته الشواهد لكونها تهم ذوي الحقوق، وهناك قنوات للمراقبة الإدارية والمالية المختصة في التحقيق هاته الأمور، وحصولهم عليها من الإدارة كان بطريقة احتيالية”.