2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سفير موسكو في الرباط : دول غربية تستغل العقوبات لإقصاء روسيا من السوق المغربية
اتهم السفير الروسي في الرباط، فلاديمير بايباكوف، القوى الغربية بالسعي لاستبعاد روسيا من السوق المغربية، لكنه شدد في الوقت ذاته على صمود الشراكة الاقتصادية بين موسكو والرباط وقدرتها على التكيف مع الضغوط الخارجية والعقوبات الدولية.
وأوضح بايباكوف، في مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الرسمية الروسية “ريا نوفوستي” أن المحاولات الغربية للتضييق على الحضور الروسي في المملكة لم تمنع البلدين من الحفاظ على استقرار حجم التبادل التجاري بينهما.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن روسيا والمغرب ينجحان في إيجاد صيغ للتعاون تتناسب مع السياق الدولي المعقد.
وحين سؤاله إلى أي مدى تعقد العقوبات الغربية التعاون الثنائي؟ هل بإمكان تنظيم تسويات بالعملات الوطنية؟، أجاب السفير الروسي : ”لا شك أن العقوبات تخلق بعض الصعوبات، لا سيما في مجال المعاملات المالية، ونرى بوضوح محاولات الدول الغربية السافرة لاستغلالها لإقصاء روسيا من السوق المغربية”.
وأضاف: ”على سبيل المثال، من خلال تشجيع المغاربة على مقاطعة الفحم الروسي، تستبدله الولايات المتحدة بمنتجاتها الخاصة، التي، خلافا لمعايير الاقتصاد الأخضر الغربية، تنتج كميات هائلة من الدخان وتلوث جو المملكة أكثر بكثير من أنواع الوقود الأحفوري الروسي عالي الجودة”.
وأوضح أن ”المملكة تدرك هذا الأمر تماما، ونسعى معا، بروح الشراكة الاستراتيجية، لإيجاد حلول للقضايا الناشئة من أجل تعزيز التعاون، بما يخدم المصالح الوطنية لبلدينا الصديقين على حد سواء”.
أفرد السفير الروسي حيزاً هاماً للحديث عن الجاذبية السياحية للمملكة، واصفاً المغرب بأنه “دولة مستقرة ونامية” تحت قيادة الملك محمد السادس. وأكد أن هذه الديناميكية التنموية تجلت بوضوح خلال احتضان المغرب لتظاهرات دولية كبرى في الآونة الأخيرة.
في سياق ذي صلة؛ دعا بايباكوف مواطنيه إلى اكتشاف سحر المدن المغربية، بدءا من مراكش وتراثها المعماري العالمي -مستشهدا بالكتبية التاريخية- وصولا إلى فاس، طنجة، شفشاون، والرباط، بالإضافة إلى الوجهات الشاطئية في أكادير والصويرة والسعيدية.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن موسكو تنظر إلى الرباط كشريك “مستقر وجذاب”، مؤكدا أن التعاون الثنائي مستمر في التطور رغم التوترات الجيوسياسية والقيود المرتبطة بالعقوبات الغربية.
وخلص بايباكوف إلى أن صورة المغرب كشريك موثوق تترسخ يوما بعد يوم، سواء على الصعيد الاقتصادي أو في قطاع السياحة، مما يفتح آفاقا أرحب للتعاون بين البلدين مستقبلا.