2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بتعليمات ملكية.. صرف تعويضات مالية للأسر والتجار المتضررين من فيضانات ‘وادي الشعبة’ بآسفي
كشفت وزارة الداخلية عن إطلاق برنامج حكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة تنفيذاً لتعليمات ملكية سامية، يهدف إلى التخفيف الفوري من آثار الفيضانات عبر حزمة تدابير استعجالية.
وقال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في جواب على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي، إن هذه المبادرة تأتي لمواجهة آثار التساقطات المطرية الاستثنائية وغير المسبوقة التي شهدتها مدينة آسفي يوم الأحد 14 دجنبر 2025، والتي أدت إلى تدفق سيول قوية رفعت منسوب مياه “وادي الشعبة” في وقت وجيز.
وأوضح المسؤول الحكومي أن التدابير العملية المقررة تشمل منح دعم مالي قدره 40 ألف درهم، يصرف على دفعتين، لكل مسكن متضرر جرى إحصاؤه من طرف اللجنة التقنية المختصة، كما يتضمن البرنامج تقديم مساعدات مستعجلة للأسر التي فقدت ممتلكاتها، مع تخصيص دعم مالي لإصلاح 499 محلاً تجارياً متضرراً، وتقديم منحة إضافية لمساعدة التجار والمهنيين على استئناف أنشطتهم فور انتهاء أشغال الترميم.
وفي إطار البعد الاجتماعي للبرنامج، أشار لفتيت إلى تخصيص دعم مالي لـ 53 من الباعة الجائلين المحصيين المتضررين، مع إعداد مشروع موازي لتثبيتهم في فضاءات مناسبة. كما وضعت الحكومة برنامجاً خاصاً لإصلاح كافة الطرقات والمناطق المتضررة بالمدينة، بما في ذلك بعض المآثر التاريخية، فضلاً عن مبادرات محلية أخرى تهدف إلى دعم الساكنة المتضررة.
وعلى الصعيد الوقائي، أكد وزير الداخلية أن السلطات أحدثت لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي “أم الربيع” ومكتب الدراسات “NOVEC” لإعداد دراسة مستفيضة تحدد أسباب فيضانات “وادي الشعبة”. وتهدف هذه الدراسة إلى وضع منظومة متكاملة لحماية المدينة بشكل كلي، من خلال تكثيف عمليات تنقية الشعاب وتدعيم أسوار المجرى المائي الممتد من حاجز “سيدي عبد الرحمان” إلى غاية مصبه في البحر، وذلك لتفادي أي تدفقات مائية خارج المجرى الطبيعي مستقبلاً.
وبخصوص مراقبة ضوابط التعمير، شدد الوزير على أن المدينة القديمة، التي تشكل المنطقة الأكثر انخفاضاً طوبوغرافياً بآسفي، تخضع لمراقبة ميدانية دورية من طرف لجان مختصة لتتبع حالة التعمير وزجر المخالفات. وذكر بأن البنايات الآيلة للسقوط كانت قد استفادت سابقاً من اتفاقيات شراكة، أبرزها اتفاقية عام 2014 بمبلغ 44.6 مليون درهم، والتي شملت إفراغ وهدم 231 بناية وتدعيم 786 مسكناً آخر.