2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وضع الدكتور محمد بن موسى، رئيس “حركة ضمير” والعضو السابق في اللجنة الملكية للنموذج التنموي، السياسات العمومية للحكومة تحت مجهر النقد، معتبراً أن “ضعف الأثر الاجتماعي” بات هو العنوان الأبرز لتدبير الجهاز التنفيذي الحالي للأزمات والملفات الاقتصادية.
وخلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، توقف الخبير الاقتصادي عند حصيلة الفيضانات الأخيرة، منبهاً إلى مفارقة صادمة تتعلق بالأمن المائي للمغاربة. وكشف بن موسى، استناداً إلى المعطيات الرسمية، أن المغرب فقد أكثر من 4 مليارات متر مكعب من المياه الصالحة للشرب “تم تصريفها وسمحنا بتدفقها لتذهب ضياعاً في البحر”، متسائلاً باستنكار: “واش ما كاينش وسائل تقنية باش نخزنوا جزء من هاد الحصيلة المائية وحنا عاد خرجنا من 7 سنين ديال الجفاف؟”.
وشدد بن موسى على أن هذه التساؤلات “مشروعة”، داعياً إلى إجراء “تفتيش وتقييم” من طرف آليات الدولة (المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للداخلية) لمساءلة المسؤولين في وزارتي التجهيز والداخلية حول “الاستراتيجية الاستباقية” في تدبير السدود والمخاطر.
ولم يفت رئيس “حركة ضمير” ربط ضعف القدرة الشرائية بما وصفه بـ”الريع والفساد وتضارب المصالح”. وضرب مثالاً بملف مستوردي اللحوم الحمراء (المعروفين بالفراقشية)، موضحاً أن الحكومة منحتهم إعفاءات ضريبية ودعماً مباشراً ناهز 13 مليار درهم، ومع ذلك “بقا المغربي كيشري اللحم بـ 150 درهم”.
واتهم بن موسى الأغلبية الحكومية بـ “إقبار” المبادرات الرقابية، مشيراً إلى أن أحزاب المعارضة طالبت بتشكيل لجنة تقصي حقائق في هذا الملف، لكن “الأغلبية الحكومية أفشلت هذه المبادرة وحرمت المواطنين من حق الولوج إلى المعلومة”.
وفي زاوية سياسية لافتة، قذف بن موسى بحجر ثقيل في بركة “التجمع الوطني للأحرار”، واصفاً مغادرة عزيز أخنوش لرئاسة الحزب بأنها “إقالة بفعل فاعل” وليست مجرد استقالة عادية. وأرجع ذلك إلى “فقدان الثقة تجاه الجهاز الحكومي” وضغط الشارع، خاصة “جيل Z” والاحتجاجات الرقمية والميدانية، معتبراً أن التغيير جاء كاستجابة لرسائل قوية مفادها أن “هذا الجهاز الحكومي أخفق في عدة مجالات”، وعلى رأسها محاربة الريع وتضارب المصالح.
وخلص بن موسى في حديثه لـ “آشكاين” و”مغرب تيفي” إلى أن “الدولة الحامية” قامت بدورها الأمني في إنقاذ الأرواح، لكن “التدبير السياسي” للكوارث والملفات الاقتصادية لا يزال بعيداً عن تطلعات المغاربة وعن روح النموذج التنموي الجديد.