لماذا وإلى أين ؟

ارتفاع صاروخي لأسعار القزبر والمعدنوس قُبيل رمضان ومهني يوضح

لم تعد موجة الغلاء في الأسواق المغربية تقتصر على اللحوم أو الزيوت فحسب، بل امتدت لتطال موادا استهلاكية كانت إلى وقت قريب تصنف ضمن “الأرخص” والأكثر وفرة في الأسواق المغربية، وعلى رأسها القزبر والمعدنوس، وذلك قبيل دخول شهر رمضان.

وفي جولة ببعض الأسواق، لاسيما بمدينتي الرباط وسلا، تبين أن سعر ”ربطة” القزبر أو المعدنوس، بلغت مستويات قياسية وبلغت 8 دراهم في بعض الأحياء، بعدما كان سعرها لا يتجاوز درهمين في أقصى الحالات، في الماضي.

كما لم يسلم النعناع من موجة الغلاء هاته، حيث لامس سعر الربطة الواحدة 6 دراهم، وهي أسعار ”غير معقولة ” لمكونات بسيطة لا غنى عنها في تحضير ”الحريرة” والوجبات اليومية، خلال شهر رمضان.

أما أسعار الخضر والفواكه، وكما جرت العادة، خلال كل رمضان، فقد ارتفع ثمنها بدورها وصار سعر البصل 10 دراهم للكيلو، والطماطم 7 دراهم، والبطاطس 8 دراهم، فيما قفز سعر الكورجيت إلى 11 درهما للكيلوغرام الواحد.

الغريب أن هذه الأسعار، لا تعكس الوفرة الحالية في هذه المنتجات داخل أسواق الجملة، وفق إفادات مهنيين في القطاع.

في هذا السياق، أكد عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، عدم وجود أي ارتفاع في أسعار هذه المنتجات داخل أسواق الجملة، موضحا أن “جميع الخضر والفواكه تشهد استقرارا نوعيا في الأثمان”.

وأبرز وجود وفرة كبيرة جدا في المنتجات، مشددا على أن العرض يفوق الطلب بأضعاف مضاعفة، والدليل بحسب قوله، أن السلع تفيض لدى التجار بكميات هائلة.

وأوضح الشابي، في تصريح خص به جريدة “آشكاين”، أن المشاكل التي تتسبب في موجة الغلاء تكمن خارج أسواق الجملة، معربا عن أسفه لكون “هذا الجدل سيتكرر”، نظرا لأن الطريقة التي تُصرف بها السلع للمواطنين تخضع لمنطق ”الفوضى والعشوائية”، في ظل غياب ضوابط تنظم عملية بيع الخضراوات والفواكه بالتقسيط.

وشدد المتحدث ذاته على غياب آليات لردع بائعي التقسيط، وخصوصا المراكز التجارية الكبرى التي تبيع الخضر والفواكه بأضعاف أثمانها الحقيقية في أسواق الجملة، فضلا عن غياب الجودة المطلوبة في تلك المنتجات.

وحول تأثير الفيضانات الأخيرة، أكد الشابي أن بعض السلع تضررت بالفعل، خصوصا الحوامض والبطاطس القادمة من منطقة الغرب التي اجتاحت الفيضانات ضيعاتها؛ لكنه استدرك قائلا إن تنوع مصادر تزويد الأسواق (مثل مناطق الشاوية، سوس، الحوز، ودكالة) التي لم تطلها الفيضانات، مكن من تغطية الخصاص في السوق الداخلي، ما يؤكد مجددا أن العرض الحالي لا يزال يفوق الطلب.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x