2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن توقف إنذاري شامل عن تقديم كافة الخدمات العدلية، علة شاكلة ما قام به المحامون سابقا، يومي 18 و19 فبراير الجاري، احتجاجا على تمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول بصيغته الحالية، دون الاستجابة لملاحظات ومقترحات الهيئة.
وجاء هذا القرار، وفق بيان، “على إثر المصادقة الحكومية على مشروع القانون رقم 16.22، وبعدها المؤسسة التشريعية بمجلس النواب”، في ظل ما وصفه بـ“انعدام التجاوب مع وعود واقتراحات مختلف الفرق البرلمانية والمجموعات النيابية”.
وسجلت الهيئة “الاستياء العميق من تمرير مشروع القانون رقم 16.22 بصيغته، دون الأخذ بملاحظات ومقترحات الهيئة الوطنية للعدول”، معبرة عن “الاستنكار الشديد للسياسة التشريعية المتبعة” والتي اعتبرتها “محاولة فرض مقتضيات قانونية تضرب في صميم مصلحة المرتفقين والأمن القانوني”.
وأكد البيان أن المشروع في صيغته الحالية “يكرس التمييز التشريعي ويقوض الأمن التعاقدي، ويشكل انتكاسة حقيقية تعرقل انخراط العدول في ورش الرقمنة والنجاعة القضائية”، محذرا من تداعياته على استقرار المعاملات وثقة المواطنين في المنظومة العدلية.
واعتبرت الهيئة أن مطالبها “قضايا عادلة”، وأن رفض التجاوب معها “يضرب مصداقية المؤسسة التشريعية ويؤكد عجز الحكومة عن حماية استقلال القرار التشريعي”، مضيفة أن في ذلك “ما يدل على تضارب المصالح”.
وطالبت العدول بـ“تنزيل مبدأ الملاءمة لمقتضيات مشروع القانون رقم 16.22 مع دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة لتحقيق الإصلاح المنشود”.
وفي خطوة تصعيدية أولى، أعلن المكتب التنفيذي “توقفا إنذاريا عن تقديم كافة الخدمات العدلية بجميع ربوع المملكة يومي الأربعاء والخميس 18 و19 فبراير الجاري، ردا على الاستهتار بكرامة المهنة والمهنيين”.
وشددت الهيئة على “العزم الأكيد لاتخاذ كافة الأشكال الاحتجاجية الطويلة، والتي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب وفقا لتطورات تجاوب الحكومة”، مؤكدة أن “الكرامة المهنية ليست للمساومة ولن تهدر تحت وطأة الأغلبية العددية وذوي المصالح الضيقة”.