2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة منفتحة على مراجعة مدونة الشغل بما يواكب التحولات العميقة التي يعرفها سوق العمل وطنيا ودوليا، مشددا على أن المقاربة التوافقية ستظل الإطار المعتمد في أي تعديل مرتقب.
وأوضح السكوري، في جواب على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب، أن وزارته “تعمل على إجراء دراسات تقييمية شاملة لجميع جوانب تطبيق مدونة الشغل”، وذلك عبر تجميع المعطيات من مصادر متعددة، وتحليل الممارسات الميدانية، والاستماع إلى “انشغالات وملاحظات مختلف الفاعلين في سوق الشغل ولا سيما الشركاء الاجتماعيين”.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تحرص كذلك على “متابعة التطورات القانونية والقضائية في مجال الشغل”، مع الاستفادة من التجارب المقارنة والممارسات الفضلى على المستوى الدولي، من خلال التعاون مع هيئات متخصصة، خاصة منظمة العمل الدولية، والمشاركة في المؤتمرات والندوات ذات الصلة.
وسجل المسؤول الحكومي أن السياقين الدولي والوطني شهدا تحولات متسارعة بفعل الثورة الرقمية والتقدم التكنولوجي، إلى جانب دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد، وهو ما انعكس، بحسب تعبيره، على بنية سوق الشغل وفضى إلى بروز أنماط جديدة من العمل.
وأضاف أن “ما نشهده اليوم من مستجدات ومتغيرات ليس مجرد تطور تقني صرف، بل هو تحول جذري في طبيعة العمل والإنتاج والخدمات”، مبرزا أن هذه التحولات “تعيد تشكيل سوق الشغل بطرق لم تكن متوقعة، وتخلق فرصا واعدة، لكنها تطرح في الآن ذاته تحديات اجتماعية تستدعي إعادة النظر في الترسانة القانونية والتنظيمية الحالية”.
وشدد السكوري على أن “الحكومة واعية تماما براهنية مراجعة مدونة الشغل وأهميتها لمواكبة السياق الذي أصبح يحكم الاقتصاد الوطني وعالم المقاولة ودينامية العلاقات المهنية”، مؤكدا في المقابل أن “المنهجية التوافقية التشاركية التي أعدت واعتمدت بها مدونة الشغل تظل الوسيلة الأسلم والأنجع لمراجعتها”.