2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
توصلت جماعة طنجة أخيرا بنسخة تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة، بعد مسار إداري طويل داخل مصالح الوكالة الحضرية وولاية الجهة. الوثيقة الجديدة تحدد ملامح التخطيط الحضري لإحدى أهم مناطق عاصمة البوغاز، التي تتميز بواجهتين بحريتين ومجالات غابوية وأوعية عقارية ذات قيمة مالية مرتفعة، ما جعلها محل اهتمام واسع من قبل المستثمرين وبارونات العقار.
وبحسب معطيات موثوقة، فإن النسخة النهائية من تصميم التهيئة حملت تنطيقا صارما لعدد من القطع الأرضية، خلافا لتوقعات بعض الفاعلين في قطاع العقار الذين كانوا يراهنون على تغييرات ترفع من قابلية الاستثمار والبناء. غير أن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، رفض عددا من المقترحات التي اعتُبرت غير منسجمة مع ضوابط التعمير وحماية التوازنات العمرانية والحفاظ على المساحات الخضراء.
ومن بين الحالات البارزة، قطعة أرضية بطريق مرقالة ذات قيمة مالية مهمة، تعود ملكيتها لمسؤول جماعي، تم تصنيفها ضمن منطقة خضراء، وهو نفس التوجه الذي كان قد اعتمده الوالي السابق محمد مهيدية. هذا القرار عزز مؤشرات التشدد في الحفاظ على المساحات الخضراء وضبط التحولات العمرانية بالمنطقة.
ويأتي إخراج تصميم تهيئة طنجة المدينة إلى حيز التنفيذ بعد تعثرات طويلة رافقت وثائق التعمير بالمدينة، نتيجة تداخل المصالح بين بعض لوبيات العقار والسلطات المحلية. كما تزايدت خلال الفترة الأخيرة مطالب فعاليات المجتمع المدني بضرورة ضمان الشفافية وتطبيق القانون في مجال التعمير، بما يحقق تنمية متوازنة ومستدامة تحافظ على مؤهلات طنجة البيئية والعمرانية.