2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة حكما قضائيا يقضي بتجريد عضو بمجلس جماعة الساحل، التابعة لإقليم العرائش، من عضويته، بعد دعوى قضائية من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في حكم قضائي صدر “باسم جلالة الملك وطبقا للقانون”. وقضت المحكمة في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بتجريد المطلوب في الطعن من عضوية المجلس مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى من “البام” ترمي إلى التصريح بتخلي المعني بالأمر عن انتمائه السياسي لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ترشح باسمه خلال الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر 2021 وفاز بمقعده داخل المجلس الجماعي للساحل. واستند الطعن إلى ما اعتُبر سلوكا سياسيا متكررا يخالف توجهات الحزب وبرنامجه الانتخابي، بما يشكل إخلالا بالتعاقد المعنوي مع الناخبين.
وأوردت المعطيات أن العضو المعني عارض خلال دورات متعددة عددا من النقاط المدرجة في جداول أعمال المجلس، من بينها مشاريع اتفاقيات شراكة، وملفات مرتبطة بالتعمير وإعادة الهيكلة، وطلبات احتلال مؤقت للملك العام، إضافة إلى مشاريع ميزانيات وبرمجة فوائض مالية. كما سجلت عليه حالات امتناع عن التصويت والتغيب عن دورات عادية واستثنائية دون مبرر، من بينها دورة شهدت انتخاب ممثل عن الحزب داخل مجموعة الجماعات الترابية.
واستند الحكم إلى اجتهادات قضائية لمحكمة النقض أكدت أن التخلي عن الانتماء السياسي لا يقتصر على الاستقالة الصريحة من الحزب، بل قد يتحقق ضمنيا من خلال مواقف وتصرفات تناقض توجهاته وبرنامجه، بما يمس بمبدأ الوفاء السياسي وحقوق الناخبين. واعتبرت هذه الاجتهادات أن “الترحال السياسي” يقاس بالسلوك والممارسة داخل المؤسسات المنتخبة، وليس فقط بالتصريحات الشكلية.