لماذا وإلى أين ؟

بني ملال.. جبهة نقابية ترفض إعفاءات كلية الآداب وحقوقيون يتحدثون عن “شطط في السلطة”

احتجت النقابة الوطنية للتعليم العالي على قرارات عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، القاضية بإعفاء رئيس شعبة علم الاجتماع، ومدير فريق البحث، ومنسق تكوين الدكتوراه.

ووصف المكتب الجهوي للنقابة النقابة، في بيان، هذه القرارات بـ”التعسفية واللاقانونية”، معتبرة أنها اتخذت ”دون سند قانوني وفي تجاوز للقوانين المنظمة للتعليم العالي”.

كما طالبت النقابة الوزارة الوصية بإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الإعفاءات التي اعتبرتها “سابقة خطيرة” داخل المؤسسات الجامعية.

في المقابل، أصدرت الجمعية المغربية للحكامة وحقوق الإنسان بيان توضيحي أكدت فيه أن قرارات الإعفاء استندت إلى تقرير “اللجنة العلمية” بالكلية بعد اجتماعات ماراثونية تجاوزت 70 ساعة.

وأرجعت الجمعية هذه القرارات إلى “خروقات مهنية جسيمة” وشطط في استعمال السلطة من قبل الأساتذة المعنيين في حق أستاذة بالكلية، حيث وصل الخلاف معها إلى حد “اتهامها بالمتاجرة بالماستر وتحصيل أموال من تسييره”، وهو ما دفعها لرفع شكايات تظلمية مدعمة بالوثائق.

وذكر البيان الحقوقي أن الأستاذة المعنية تعرضت لـ”تمييز بسبب الجنس” وحرمان من حقوقها البيداغوجية، شمل منعها من تدريس مواد تخصصها، وإسقاط عضويتها من فريق البحث، وحرمانها من الإشراف على الطلبة لموسمين متتاليين.

في سياق ذي صلة، اعتبر عبد الحق غريب، النقابي والأستاذ الجامعي سابقا، أنه بالنظر إلى خطورة هذه الاتهامات، لا سيما في سياق ما تم تداوله خلال السنوات الأخيرة بشأن بعض مسالك الماستر بعدد من الجامعات، فإن الحاجة تزداد اليوم بشكل ملح وضروري إلى فتح تحقيق من طرف المفتشية العامة للوزارة، وكذا من طرف النيابة العامة المختصة ببني ملال، قصد الوقوف على حقيقة ما ورد في الوثيقتين المتداولتين.

وأوضح أن ما تضمنه البيان النقابي والبيان الحقوقي من معطيات وإشارات، لا يمكن التعامل معه بمنطق التجاهل أو الاصطفاف، خاصة وأن الأمر يتعلق، كما جاء في البيان الحقوقي، بادعاءات تمس نزاهة تسيير سلك الماستر، وتثير شبهة ابتزاز طلبة، وشبهة تحصيل أموال بغير سند قانوني.. وهي ادعاءات قيل إنها صدرت عن هيئات أكاديمية ضمن هياكل الشعبة، وليس عن أفراد بصفتهم الشخصية.

وشدد غريب على أن هذه الادعاءات، إن ثبتت صحتها، فإنها تستوجب ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، وإن لم تثبت، فإن الفصل فيها عبر المساطر القانونية هو السبيل الأنجع لصون سمعة المؤسسة، وضمان حق الأستاذة المعنية في رد الاعتبار وجبر أي ضرر معنوي محتمل.

ومن ثم، يضيف غريب، يظل من الضروري الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، من مسؤولين وأساتذة باحثين وموظفين وطلبة، والأخذ بعين الاعتبار جميع التقارير والشكايات، إن وُجدت، مع التحقق من صحة التسجيل بالماستر، المشار إليه أعلاه، وفق الشروط المنصوص عليها في النصوص البيداغوجية، فضلا عن افتحاص كل الجوانب ذات الصلة، بما في ذلك الجوانب الإدارية والمالية إن اقتضى الأمر، وذلك للقطع مع الإشاعات وتثبيت الحقيقة على أساس مؤسساتي وقضائي واضح.








.




.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x