2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
العدول يستجيبون لدعوة هيئتهم إلى الاضراب ضد قانون وهبي الجديد وشلل مرتقب في عمليات الزواج والطلاق
استجاب العدول بمختلف الدوائر القضائية بالمملكة، وبشكل مكثف، لدعوة هيئتهم الوطنية القاضية بخوض توقف إنذاري شامل عن تقديم كافة الخدمات العدلية يومي 18 و19 فبراير الجاري.
وجاءت الخطوة الاحتجاجية ضد تمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة، والذي اعتبره المهنيون تراجعا يمس بضمانات الاستقرار المهني والأمن التعاقدي.
ومن المرتقب أن يتسبب هذا التوقف في شلل بمكاتب التوثيق العدلي، مما سيؤدي إلى تأجيل كافة معاملات الزواج والطلاق بمحاكم المملكة ودوائرها القضائية خلال يومي الإضراب.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بسطات، في بيان، عن انخراط كافة العدول بالدائرة بمسؤولية تامة في هذه المحطة النضالية، مؤكداً أن الاستجابة جاءت ردا على ما وصفه بـ”تجاهل” الحكومة والبرلمان للمطالب المشروعة التي قدمتها الهيئة أثناء مراحل صياغة المشروع.
وعلى نفس النهج، سجلت دائرة محكمة الاستئناف بطنجة استجابة كلية لقرار التوقف، حيث أكد المجلس الجهوي بالدائرة التزامه التام بمقررات المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية.
وشدد العدول المنخرطون في الإضراب على أن مراجعة النص القانوني الحالي أصبحت ضرورة لضمان حقوق المرتفقين والقطع مع مقتضيات “التمييز التشريعي” التي تضمنها المشروع.
من جانبهم، جسد عدول دائرة محكمة الاستئناف بالقنيطرة، وفق بلاغ لهم، انخراطهم في هذا التوقف الإنذاري، معبرين عن تأييدهم المطلق لخطوات الهيئة الوطنية.
وأشار المهنيون بالدائرة إلى أن هذا التحرك يعكس تطلعهم لإخراج قانون عصري ينسجم مع روح الدستور وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، بعيداً عن الصيغ التي تكرس التمييز وتعرقل ورش الرقمنة والنجاعة القضائية.
وتوعدت الهيئة الوطنية للعدول، بناء على هذا الالتفاف المهني الكبير، بخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا في حال استمرار “الاستهتار” بكرامة المهنة، مؤكدة أن “الكرامة المهنية ليست للمساومة” وأن القواعد المهنية لن تهدر تحت وطأة الأغلبية العددية في المؤسسة التشريعية.