2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في أول خروج إعلامي له بعد الأزمة التي عاشتها مدينة القصر الكبير والنواحي جراء الفيضانات الأخيرة، طمأن محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي للمدينة والبرلماني عن المنطقة، الرأي العام حول استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي. السيمو، وفي حوار طبعته الصراحة، كشف عن كواليس إدارة الأزمة، واللحظات الحرجة التي هددت سلامة سد وادي المخازن، مشيداً بالروح التضامنية الاستثنائية للمغاربة.
عودة الحياة والنشاط التجاري
استهل السيمو حديثه بالتأكيد على أن الفرحة عادت لتعلو وجوه الساكنة مع استئناف الحركة التجارية والخدمات الإدارية بشكل كامل، موضحا أن المواد الأساسية من خضر وخبز باتت متوفرة بكثرة، معتبراً أن هذا الاستقرار لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة عمل دؤوب للجنة اليقظة التي ترأسها السيد وزير الداخلية، بتنسيق بين مختلف المؤسسات المركزية والجهوية والمحلية.
“صفر ضحية”: إنجاز بفضل التعليمات الملكية
شدد السيمو على أن النقطة المضيئة في هذه المحنة هي عدم تسجيل أي خسائر بشرية (صفر ضحية)، رغم حجم الفزع والفيضانات التي شهدتها المنطقة، مرجعا الفضل في ذلك إلى التعليمات الملكية الصارمة التي ركزت على حماية الأرواح كأولوية قصوى فوق أي اعتبار آخر، مؤكداً أن “سيدنا الله ينصره قال ما تهضروش معايا في التعويض.. هضروا معايا دابا يموت شي واحد”، وهو ما جعل المسؤولين يسهرون الليالي لضمان سلامة المواطنين.
سد وادي المخازن.. ليلة “الضوء الأحمر”
وبخصوص الجدل الذي رافق وضعية سد وادي المخازن، اعترف السيمو بوجود “تهاون” محتمل في تدبير منسوب المياه في البداية بسبب التخوف من الجفاف والحاجة لتأمين الشرب لمدن كبرى مثل طنجة .
وكشف السيمو عن تفاصيل “أسوأ ليلة” عاشتها المنطقة، حين ارتفعت قوة تدفق المياه من 350 إلى 800 م3، مما تسبب في إطلاق إنذارات (الضوء الأحمر) بالمحطة الطاقية، مشيرا إلى التدخل البطولي للجيش والأجهزة الأمنية الذين عملوا طوال الليل على تعزيز المحطة المذكورة بالحجارة وأكياس الرمل لمنع وقوع كارثة، مؤكداً أن اليقظة الإلهية ودعوات المواطنين حالت دون وقوع الأسوأ .
تضامن وطني واسع
لم يفت السيمو الإشادة بالروح التضامنية التي أبان عنها المغاربة، تخصيصاً ساكنة العرائش التي استقبلت أكبر عدد من المتضررين بحفاوة، وكذا مدن طنجة، المضيق، الفنيدق، تطوان، وزان، الرباط، والدار البيضاء ، مؤكدا أن هذا التلاحم كان حاضراً بقوة لمواساة أهل القصر الكبير في محنتهم .
الدروس المستفادة: دولة قوية ومسؤولية مشتركة
وخلص رئيس المجلس الجماعي إلى أن الدرس الأكبر من هذه الأزمة هو ضرورة “قيام كل طرف بمسؤوليته” لتجنب تكرار أي تهاون في المستقبل، عتبرا أن الأزمة أثبتت قوة الدولة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، والقدرة العالية للمسؤولين (الولاة والعمال والجنرالات) الذين واصلوا الليل بالنهار ميدانياً لتدبير المخاطر.
السيمو قال شيئا مهمها
لقد تحدث عن سوء التقدير بخصوص حقينة السد فهل سيطرح سؤالا في البرلمان